- ﷺ، فقالَ: "نِعْمَ الرَّجلُ عَبْدُ اللهِ لو كانَ يُصَلِّي مِن الليلِ". فكانَ ابنُ عُمَرَ بعدَ ذلكَ لا يَنامُ مِن الليلِ إلَّا قليلًا (¬١).
قالَ الحَسَنُ: أفضلُ العبادةِ الصَّلاةُ في جوفِ الليلِ.
وقالَ: هوَ أقربُ ما يُتَقَرَّبُ بهِ إلى اللهِ تَعالى، وما وَجَدْتُ في العبادةِ أشدَّ منها.
ورُئِيَ سَلَمَةُ بنُ كُهَيْلٍ في النَّومِ فقالَ: وَجَدْتُ أفضلَ الأعمالِ قيامَ الليلِ، ما عندَهُم أشرفُ منهُ.
ورَأى بعضُ السَّلفِ خيامًا ضُرِبَتْ، فسَألَ: لمَن هيَ؟ فقيلَ: للمتهجِّدينَ بالقرآنِ، فكانَ بعدَ ذلكَ لا يَنامُ.
فَما لي بَعيدَ الدَّارِ لا أقْرَبُ الحِمى … وَقَدْ نُصِبَتْ لِلسَّائِرينَ خِيامُ
عَلامَةُ طَرْدي طولُ لَيْلِيَ نائِمٌ … وَغَيْري يَرى أن المَنامَ حَرامُ
• ومِن الصَّالحينَ مَن كانَ يُلْطَفُ بهِ في الحرِّ والبردِ.
كما دَعا النَّبيُّ ﷺ لعَلِيٍّ ﵁ أنْ يُذْهِبَ [الله] عنهُ الحرَّ والبردَ، فكانَ يَلْبَسُ في الشِّتاءِ ثيابَ الصَّيفِ وفي الصَّيفِ ثيابَ الشِّتاءِ ولا يَجِدُ حرًّا ولا بردًا (¬٢).