Lewati ke konten

Kitab: Latha'iful Ma'arif · Pengarang: ابن رجب الحنبلي

Baca halaman 724

  1. مجلس في ذكر التوبة والحث عليها قبل الموت وختم العمر بها

يُسْعى عَلَيْكَ بِما اشْتَهَيْـ … ــتَ لَدى الرَّواحِ وفي البُكورِ

فَإذا النُّفوسُ تَقَعْقَعَتْ … في ضيقِ حَشْرَجَةِ الصُّدورِ

فَهُناكَ تَعْلَمُ موقِنًا … ما كُنْتَ إلَّا في غُرورِ

• واعْلَمْ أنَّ الإنسانَ ما دامَ يُؤَمِّلُ الحياةَ فإنَّهُ لا يَقْطَعُ أملَهُ مِن الدُّنيا، وقد لا تَسْمَحُ نفسُهُ بالإقلاعِ عن لذَّاتِها وشهواتِها مِن المعاصي وغيرِها، ويُرَجِّيهِ الشَّيطانُ التَّوبةَ في آخرِ عمرِهِ، فإذا تَيَقَّنَ الموتَ وأيِسَ مِن الحياةِ؛ أفاقَ مِن سكرتِهِ بشهواتِ الدُّنيا، فنَدِمَ (¬١) حينئذٍ على تفريطِهِ ندامةً يَكادُ يَقْتُلُ نفسَهُ، وطَلَبَ الرَّجعةَ إلى الدُّنيا لِيَتوبَ ويَعْمَلَ صالحًا، فلا يُجابُ إلى شيءٍ مِن ذلكَ، فيَجْتَمعُ عليهِ سكرة الموتِ معَ حسرةِ الفوتِ.

وقد حَذَّرَ اللهُ تَعالى عبادَهُ مِن ذلكَ في كتابِهِ لِيَسْتَعِدُّوا للموتِ قبلَ نزولِهِ بالتَّوبةِ والعملِ الصَّالحِ:

قالَ تَعالى: ﴿وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ. وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ. أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَاحَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ﴾ [الزمر: ٥٤ - ٥٦].

وقد سُمعَ بعضُ المحتضَرينَ عندَ احتضارِهِ يَلْطِمُ على وجهِهِ وتقولُ: يا حَسْرَتا عَلى ما فَرَّطْتُ في جنبِ اللهِ.

وسُمِعَ من آخرَ: سَخِرَتْ بيَ الدُّنيا حتَّى ذَهَبَتْ أيَّامي.

وقالَ آخرُ عندَ موتِهِ: لا تَغُرَّنَكُمُ الدُّنيا كما غَرَّتْني (¬٢).

Rujukan halaman ini: لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف - ت عامر، ص 724 (SanadKitab #1151, hlm. urut 719)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.