قالَ عُمَيْرُ بنُ هانئ: تَقولُ التَّوبةُ للشَّابِّ: أهلًا ومرحبًا، وتَقولُ للشَّيخِ: نَقْبَلُكَ على ما كانَ منكَ.
الشَّابُّ تَرَكَ المعصيةَ معَ قوَّةِ الدَّاعي إليها، والشَّيخُ قد ضَعُفَتْ شهوتُهُ وقَلَّ داعيهِ، فلا يَسْتَوِيانِ.
وفي بعضِ الآثارِ: يَقولُ اللهُ تَعالى: أيُّها الشَّابُّ التَّاركُ شهوتَهُ المبتذلُ شبابَهُ لأجلي! أنتَ عندي كبعضِ ملائكتي (¬١).
قالَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ ﵁ في قولهِ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ [الحجرات: ٣]: همُ الذينَ يَشْتَهونَ المعاصيَ ولا يَعْمَلونَ بِها (¬٢).
كم بينَ حالِ الذي قالَ معاذَ اللهِ إنَّهُ ربِّي أحْسَنَ مثوايَ وبينَ شيخٍ عِنِّينٍ يُدْعى لمثلِ ذلكَ!