ومن خلال ما ذكره كتاب الله في وصف أنبيائه ورسله الذين أنعم عليهم يتبين للمومن ما يرضى عنه ربه من الخصال الحميدة، وفي طليعتها إقام الصلاة وإيتاء الزكاة، ﴿وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا﴾ على لسان عيسى ﵇، ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾ في الحديث عن إسماعيل ﵇، والبرور بالوالدين: ﴿وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ﴾ في وصف يحيى ﵇، ﴿وَبَرًّا بِوَالِدَتِي﴾ على لسان عيسى ﵇، والحنان والتواضع: ﴿وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا﴾ ﴿وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا﴾ في وصف يحيى ﵇، ﴿وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا﴾ على لسان عيسى ﵇، والصدق والإخلاص: ﴿إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا﴾ في وصف إبراهيم ﵇، ﴿إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ﴾ في وصف إسماعيل ﵇، ﴿إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا﴾ في وصف موسى ﵇.
فهذه بعض خصال الذين أنعم الله عليهم، ممن نسأل الله تعالى في " فاتحة الكتاب " عند كل صلاة أن يهدينا إلى سلوك طريقهم فنقول: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾.