Lewati ke konten

Kitab: At-Taisir fi Ahaditsit Tafsir · Pengarang: محمد المكي الناصري

Baca Juz 4, halaman 86

  1. الجزء الرابع
  2. الربع الثالث من الحزب الثاني والثلاثين في المصحف الكريم (ق)
  3. الربع الثالث من الحزب الثاني والثلاثين في المصحف الكريم (ت)

أيديهم، ولعل وضعها كان برسم الإعارة أو برسم الرهن، فلما استقر بهم المطاف أوقدوا نارا وقذفوا فيها ما جمعوه من تلك الحلي، وصنع (السامري) لهم منها " عجلا جسدا له خوار "، فعبدوه معتقدين أنه هو إلههم وإله موسى، واتهموا موسى بأنه نسي هذا الإله، فذهب يبحث عن إله آخر، وهذا التأويل الغريب الذي أولوا به مسلكهم هو الذي عبر عنه كتاب الله هنا على لسانهم قائلا: ﴿وَلَكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَارًا﴾ أي أثقالا ﴿مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْنَاهَا فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ﴾.

غير أن هذا التأويل المصطنع الذي حاولوا أن يؤولوا به مسلكهم لم يكن مطابقا للحقيقة، فقد عبروا عن رغبتهم في تقليد عبدة الأوثان عندما مروا بهم منذ اللحظة الأولى، وقالوا لموسى كما حكى الله على لسانهم في سورة الأعراف: ﴿يَا مُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ﴾ [الآية: ١٣٨]، فرد عليهم موسى في الحين بقوله: ﴿إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾.

ومن المفارقات في هذا المقام أن يقبل بنو إسرائيل على عبادة عجل من ذهب، مخلفين بذلك وعدهم لموسى، ومتمردين على خليفته هارون، في نفس الوقت الذي كان فيه موسى يتلقى كلمات ربه وهو يخاطبه قائلا: ﴿فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا﴾ [الأعراف: ١٤٥]، ولكن الله العليم الخبير أضاف إلى ذلك إنذارا سابقا لبني إسرائيل المنحرفين، فقال تعالى منذرا لهم ولمن سلك مسلكهم: ﴿سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ﴾.

ويتجه موسى وهو في ثورة الغضب والأسى من هول ما رآه

Rujukan halaman ini: التيسير في أحاديث التفسير، ج 4، ص 86 (SanadKitab #115129, hlm. urut 1359)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.