Lewati ke konten

Kitab: At-Taisir fi Ahaditsit Tafsir · Pengarang: محمد المكي الناصري

Baca Juz 4, halaman 399

  1. الجزء الرابع
  2. الربع الثاني من الحزب الثامن والثلاثين في المصحف الكريم (ق)
  3. الربع الثاني من الحزب الثامن والثلاثين في المصحف الكريم (ت)

الزيادة في الكيل فهي من باب الإحسان، ولذلك لم يأمرهم بها، ولم ينههم عنها، فإن زادوا أحسنوا ونالوا حظا من الثواب، وإن لم يزيدوا لم يتعرضوا لأي إثم أو عقاب، إذ ما جرى على المثل يجري على المماثل. لكن " أصحاب الأيكة " كانوا مصرين على ما هم فيه من الضلال لا يهمهم إلا جمع المال، ولو بطريق الغش والاحتيال، وهم فوق ذلك لا يقرون لله بوجود ولا بنعمة، ولا يومنون لما له من قدرة وحكمة، ولذلك ردوا على شعيب أقبح رد قائلين: ﴿قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ * وَمَا أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ ثم أرادوا أن يتحدوه بطلب ما لا طوق له به، حتى إذا ما عجز عن تلبية طلبهم سجلوا عليه تهمة الكذب والادعاء، واعتبروا رسالته عبارة عن هذيان وهراء، ولذلك تحدوا شعيبا قائلين: ﴿فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ أي أسقط علينا جانبا من السماء على اعتبار أن السماء بمنزلة السقف للأرض. وبديهي ان أمرا كهذا لا يمكن أن يتم على يد أي واحد من البشر ولو علت منزلته، وثبتت نبوته، فما كان من شعيب إلا أن فوض أمره إلى الله قائلا: ﴿قَالَ رَبِّي أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾.

وبعد ان أقام عليهم الحق ﷾ الحجة، وأصروا على تنكب المحجة، فاجأهم بنوع غريب من العقاب ظاهره نعمة، وباطنه نقمة: ذلك أن الله سلط عليهم موجة عالية من الحر الشديد عمت ما فوق الأرض من المساكن والعمائر، وما تحت الأرض من الكهوف والمغاور، ولما اختنقت أنفاسهم في مساكنهم

Rujukan halaman ini: التيسير في أحاديث التفسير، ج 4، ص 399 (SanadKitab #115129, hlm. urut 1672)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.