Lewati ke konten

Kitab: At-Taisir fi Ahaditsit Tafsir · Pengarang: محمد المكي الناصري

Baca Juz 5, halaman 48

  1. الجزء الخامس
  2. الربع الثالث من الحزب الواحد والأربعين في المصحف الكريم (ق)
  3. الربع الثالث من الحزب الواحد والأربعين في المصحف الكريم (ت)

قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾.

وعاد كتاب الله مرة أخرى إلى الكشف عن أسرار الرياح التي ينفرد بتحريكها وإرسالها من له الخلق والأمر، والدور الذي تقوم به في إثارة السحب وإنزال الأمطار، وإغاثة للعباد ورفقا بهم، وذلك قوله تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ﴾، والإشارة هنا إلى السحاب عندما يكون متصلا يملأ أرجاء الأفق: ﴿وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا﴾، أي: قطعا، والإشارة هنا إلى السحاب عندما يكون متقطعا، ﴿فَتَرَى الْوَدْقَ﴾، أي: المطر، ﴿يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ﴾، أي: من خلال السحاب، ﴿فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾، فرحا منهم بنزول الغيث، لحاجتهم إليه، وتوقفهم عليه، ﴿وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ﴾، أي: كانوا قبل نزول المطر في ذهول وحيرة، قانطين من نزوله، لطول عهدهم بالجدب، مكتئبين خوفا من القحط والمجاعة التي تهدد حياتهم، ولهذا كان استبشارهم على قدر إبلاسهم واغتمامهم.

وكون الرياح هي التي تثير السحاب وتلقحه ببخار الماء لكي يمطر، حقيقة علمية كبرى كشف الستار عنها عالم الغيب الذي يعلم السر في السماوات والأرض، منذ أنزل كتابه العزيز قبل أربعة عشر قرنا، عندما قال هنا: ﴿يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا﴾، وقال في آية أخرى سبقت في سورة الحجر: (٢٢):

Rujukan halaman ini: التيسير في أحاديث التفسير، ج 5، ص 48 (SanadKitab #115129, hlm. urut 1907)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.