Lewati ke konten

Kitab: At-Taisir fi Ahaditsit Tafsir · Pengarang: محمد المكي الناصري

Baca Juz 5, halaman 191

  1. الجزء الخامس
  2. الربع الأول من الحزب الرابع والأربعين في المصحف الكريم (ق)
  3. الربع الأول من الحزب الرابع والأربعين في المصحف الكريم (ت)

مستدرجا للكافرين المشركين، وإن كان الحق كله مع المؤمنين الموحدين، ﴿وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ * قُلْ لَا تُسْأَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا وَلَا نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾.

ونظرا إلى أن اختلاف البشر في معتقداتهم لا سبيل إلى القضاء عليه في الحياة الدنيا ما داموا موكولين إلى اختيارهم، فإن فصل القضاء بينهم لا يتم إلا عند حشرهم ووقوفهم جميعا بين يدي الله يوم القيامة، وذلك قوله تعالى: ﴿قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ﴾، أي: القاضي بالحق، العليم بأحوال الخلق.

ولتبكيت المشركين وتسفيه معتقداتهم من جهة، والمزيد من التنازل، أملا في إقناعهم بالرجوع الى الحق من جهة أخرى، أمر الله تعالى نبيه أن يقترح عليهم عقد مقارنة وموازنة بين خصال الشركاء الذين ألحقوهم بالله، وبين كمالات الله الواحد الأحد الذي ليس كمثله شيء، وبديهي أنه لا مجال للمقارنة بين صفات الخالق وصفات المخلوق، وبين الحي القيوم، والجماد الشبيه بالمعدوم، وذلك ما يشير إليه قوله تعالى: ﴿قُلْ أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَاءَ كَلَّا﴾، أي: ليس له شركاء، ﴿بَلْ هُوَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾، أي ذو العزة الذي قهر بعزته كل شيء، الحكيم في تصرفاته وكلماته، وشرعه وقدره.

ووجه كتاب الله الخطاب إلى خاتم أنبيائه ورسله، ممتنا عليه، ومؤكدا للناس أجمعين أن الرسالة التي جاء بها رسالة عامة إلى كافة البشر، ولا يفل من حدها ولا ينقص من شأنها كون

Rujukan halaman ini: التيسير في أحاديث التفسير، ج 5، ص 191 (SanadKitab #115129, hlm. urut 2050)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.