Lewati ke konten

Kitab: At-Taisir fi Ahaditsit Tafsir · Pengarang: محمد المكي الناصري

Baca Juz 5, halaman 297

  1. الجزء الخامس
  2. الربع الثالث من الحزب الخامس والأربعين في المصحف الكريم (ق)
  3. الربع الثالث من الحزب الخامس والأربعين في المصحف الكريم (ت)

للآباء والأجداد في ضلالهم، وأصروا على اتباع آثارهم وحمل أوزارهم، قال تعالى تعقيبا على ما سبق: ﴿إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ ضَالِّينَ﴾، أي: وجدوهم على ضلال فاقتدوا بهم، ﴿فَهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ﴾، أي: يسيرون عليها سيرا حثيثا، ﴿وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ * وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ * فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ﴾، ثم قال تعالى: ﴿إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ﴾، استثناء من قوله تعالى: ﴿أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ﴾، عقب قوله: ﴿وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ﴾، أو استثناء من قوله تعالى: ﴿عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ﴾، عقب قوله ﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ﴾. ويصح أن يكون الاستثناء منهما معا، لأن " عباد الله المخلصين " اهتدوا فلم يكونوا، ﴿مِنَ الضَّالِّينَ﴾، وسبقت لهم الحسنى والبشرى فلم يكونوا، ﴿مِنَ الْمُنْذِرِينَ﴾.

وبعد ما أشار كتاب الله إلى المنذرين الذين أرسلهم الله لإنذار الضالين وهدايتهم، وإلى المنذرين الذين أصروا على ضلالتهم، تصدى لذكر نماذج فريدة في نوعها من كلا الفريقين، مما فيه عبرة وذكرى لكافة المؤمنين، وترويح وتسلية لخاتم الأنبياء والمرسلين: وأول اسم تصدر في هذا المقام اسم نوح " ﵇، فقال تعالى في شأنه: ﴿وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ﴾، أي: بعد أن يئس نوح من هداية قومه ولم يؤمن معه إلا قليل، استغاث بنا واستنصر، ﴿وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا﴾ (٢٦: ٧١)، واستجبنا دعاءه ونصرناه عليهم، ﴿وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ﴾ أي:

Rujukan halaman ini: التيسير في أحاديث التفسير، ج 5، ص 297 (SanadKitab #115129, hlm. urut 2156)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.