Lewati ke konten

Kitab: At-Taisir fi Ahaditsit Tafsir · Pengarang: محمد المكي الناصري

Baca Juz 5, halaman 322

  1. الجزء الخامس
  2. الربع الأول من الحزب السادس والأربعين في المصحف الكريم (ق)
  3. الربع الأول من الحزب السادس والأربعين في المصحف الكريم (ت)

التهاون في أداء الرسالة الملقاة على عاتقه، إذ لا يعفيه منها شيء، ولا يبرر التخلي عنها أي أذى يلحقه من قبل المشركين، مهما كان أذاهم بالغا، بل تجب عليه المثابرة ويلزمه الصبر، إلى أن يتحقق النصر، ﴿وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ (١٠: ٨) كما تتضمن هذه القصة تنبيها صريحا للرسول ﵇، حتى لا يسلك مسلك أخيه يونس، عندما فارق قومه مغاضبا لهم، ساخطا عليهم، فاضطرته الأقدار للعودة إليهم من جديد، إذ لابد له من تحقيق مراد الله، وتبليغ رسالته، ولو كره المشركون.

وبهذا التوجيه يظهر مغزى ما جاء بعد ذلك في هذا الربع نفسه من الآيات البينات، حيث يقول الحق ﷾ تثبيتا لرسوله على الحق، والدعوة إليه دون انقطاع ولا فتور (١٧٢: ١٧١): ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ * إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ * وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾، ومادام الحق ﷾ قد وعد رسله بنصره، وعلى رأسهم خاتم الرسل والأنبياء، ووعد جنده بالغلبة، فلا مناص من المثابرة والمصابرة، ﴿وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ﴾، ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ (٥٥: ٤٠) ﴿لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ﴾ (٦: ٣٠).

أما بقية الآيات من سورة الصافات في هذه الحصة فهي وصف كاشف للمعتقدات الوثنية الباطلة، التي كان عليها مشركو الجاهلية، ومن قبلهم كافة المشركين في العالم، وإتيان القرآن بها يقصد منه إبراز ما بين الشرك والتوحيد من البون الشاسع، وما بين المشركين والموحدين من تفاوت بالغ في درجة التفكير ومستوى

Rujukan halaman ini: التيسير في أحاديث التفسير، ج 5، ص 322 (SanadKitab #115129, hlm. urut 2181)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.