الربع الثاني من الحزب السادس والأربعين
في المصحف الكريم (ت)
عباد الله
موضوع حديث اليوم هو الربع الثاني من الحزب السادس والأربعين في المصحف الكريم، ابتداء من قوله تعالى: ﴿وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ * إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ﴾، إلى قوله تعالى: ﴿يَدْعُونَ فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ﴾.
ــ
ترتبط الآيات الأولى من هذا الربع بما سبقها في نهاية الربع الماضي، والحديث فيها جميعا يدور حول داوود ﵇، غير أن القسم السابق منها كان تنويها بما أكرم الله به حملة الرسالة، ومن بينهم داوود ﵇، من تأييد وتسخير، ونفوذ روحي لا يقف عند حد، إذ يتجاوز دائرة الإنسان، ويمتد إلى الجماد والحيوان، ﴿إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ * وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً﴾، كما كان تنويها بما أكرم الله به رسله- وداوود منهم وإليهم - من نصر مؤزر، وفتح مبين، وسلطة رحيمة وحكيمة، يستعملونها لخير الإنسانية جمعاء، ﴿وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ﴾.