Lewati ke konten

Kitab: At-Taisir fi Ahaditsit Tafsir · Pengarang: محمد المكي الناصري

Baca Juz 5, halaman 365

  1. الجزء الخامس
  2. الربع الثاني من الحزب السابع والأربعين في المصحف الكريم (ق)
  3. الربع الثاني من الحزب السابع والأربعين في المصحف الكريم (ت)

حسنة أو إسداء إحسان، حتى إذا فارقوا الدنيا وأتاهم اليقين أخذوا يعضون بنان الندم، ويحاولون أن يبرروا أمام أنفسهم وأمام الله مواقفهم الشاذة، وأعمالهم المنكرة.

فالساخر المتهكم يدرك حينئذ أن الأمر أمر جد لا هزل، ويتيقن أنه قد فرط في حق الله، فتذهب نفسه حسرات، ويقول فيما تحكي عنه الآية: ﴿يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ﴾، لكن ماذا تنفعه الحسرة، وماذا يجديه الاعتراف بعد فوات الإبان؟.

والفاسق الذي أحاطت به سيآته من كل جانب يحاول أن يجد له تكأة يتكئ عليها في عقيدة " الجبرية والقدرية " فيقول فيما تحكي عنه الآية: ﴿لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾، وهذه تعلة كافة الفساق والمنحرفين، في جميع العصور والأزمان، كأن الله لم يبعث الرسل، وكأنه لم يمنح للناس جميعا ملكة العقل والتمييز، - وهي الميزان الذي يزنون به حقائق الأشياء-، ووحي الوجدان والضمير، ليختاروا طريق الهدى، ويتجنبوا طريق الضلال، " وهديناه النجدين ".

والمسيء الذي لم يعرف في حياته طريق الحسنة والعمل الصالح، ولم يتمتع أبدا بلذة الإحسان والبر، يتمنى العودة إلى الدنيا ليدارك ما فات، وهيهات هيهات، فيقول فيما تحكي عنه الآية: ﴿لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾.

وأمنية العودة إلى الدنيا بعد الإقامة في دار العذاب هي

Rujukan halaman ini: التيسير في أحاديث التفسير، ج 5، ص 365 (SanadKitab #115129, hlm. urut 2224)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.