Lewati ke konten

Kitab: At-Taisir fi Ahaditsit Tafsir · Pengarang: محمد المكي الناصري

Baca Juz 1, halaman 229

  1. الجزء الأول
  2. الربع الثالث من الحزب السادس في المصحف الكريم (ق)
  3. الربع الثالث من الحزب السادس في المصحف الكريم (ت)

تؤثر في عقول بني إسرائيل، ولم تزعزعهم عن موقف التعصب والعناد إزاء عيسى ورسالته ﴿وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ فلم يلبث عيسى ﵇ أن أحس منهم الكفر وأخذ يبحث عمن يناصره ويسانده، لا جبنا ولا خوفا، ولكن ليجد عونا على تبليغ الرسالة، وأداء الأمانة، وذلك هو قوله تعالى على لسان عيسى وحكاية عنه: (قَالَ: مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ؟)

فما كان من العناية الإلهية إلا أن وفقت فريقا منهم للإيمان بعيسى، كما وفقت الأنصار من الأوس والخزرج إلى بيعة رسول الله ومناصرته في السراء والضراء، وطاعته في المنشط والمكره، وذلك قوله تعالى حكاية عن حواريي عيسى ﴿قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ * رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾.

فها هنا نضع اليد مرة أخرى على الوحدة القائمة بين رسالات الرسل ومواقف أتباعهم الصادقين، ونجد هذه الوحدة بارزة حتى في الألقاب والأسماء والاصطلاحات، فأتباع عيسى ﵇ يسميهم القرآن (أنصارا) كما سمى أتباع الرسول ﷺ الذين بايعوه على النصرة، من الأوس والخزرج، أنصارا ﴿قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ﴾.

وكما نسمي نحن أنفسنا (مسلمين) فقد سمى الحواريون أنفسهم بنفس الاسم، إبرازا للصفة المهيمنة على حياة المؤمنين، والموجهة لهم في جميع أعمالهم وتصرفاتهم، ألا وهي صفة الطاعة المطلقة، والامتثال الكامل، والتسليم لتوجيهات الله وتعليماته في

Rujukan halaman ini: التيسير في أحاديث التفسير، ج 1، ص 229 (SanadKitab #115129, hlm. urut 227)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.