Lewati ke konten

Kitab: At-Taisir fi Ahaditsit Tafsir · Pengarang: محمد المكي الناصري

Baca Juz 5, halaman 494

  1. الجزء الخامس
  2. الربع الثالث من الحزب الخمسين في المصحف الكريم (ق)
  3. الربع الثالث من الحزب الخمسين في المصحف الكريم (ت)

فَاكِهِينَ * كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ﴾.

وبين كتاب الله هوان فرعون وقومه على الله وعلى الناس أجمعين، حتى أنه لم يأبه أحد لنكبتهم، ولم تبك عين على ما أصابهم فجأة من العقاب والعذاب، إذ لم يتركوا وراءهم أي عمل صالح، أو ذكرى طيبة يذكرهم بها أهل الأرض أو أهل السماء: ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ﴾، قال قتادة: (كانوا أهون على الله ﷿ من أن تبكي عليهم السماء والأرض)، وقد سئل أحد أئمة التفسير الأولين: (أتبكي الأرض والسماء؟ فقال: أتعجب؟ وما للأرض لا تبكي على عبد كان يعمرها بالركوع والسجود؟ وما للسماء لا تبكي على عبد كان لتكبيره وتسبيحه فيها دوي كدوي النحل؟).

وأشارت نفس الآيات الكريمة إلى بعض الأسباب التي أوجبت غضب الله على فرعون وقومه، فهذا عذاب مهين كان يعذب به الذين آمنوا بموسى من بني إسرائيل، ظلما وعدوانا، وهذا إسراف بالغ كان لا يفتر عنه في اللذات والشهوات، وهذا استعلاء وكبرياء كان يتحدى بهما قدرة الله المطلقة، وسطوته البالغة، ﴿إِنَّهُ كَانَ عَالِيًا مِنَ الْمُسْرِفِينَ﴾، ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾ (٤: ٢٨).

وتناولت الآيات في هذا السياق ما يدخره الحق ﷾ للمعذبين في الأرض المغلوبين على أمرهم، من النجاة والفوز والنصر، في نهاية الأمر، وهذا تثبيت للمسلمين الأول،

Rujukan halaman ini: التيسير في أحاديث التفسير، ج 5، ص 494 (SanadKitab #115129, hlm. urut 2353)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.