Lewati ke konten

Kitab: At-Taisir fi Ahaditsit Tafsir · Pengarang: محمد المكي الناصري

Baca Juz 6, halaman 9

  1. الجزء السادس
  2. الربع الأول من الحزب الواحد والخمسين في المصحف الكريم (ت)

عندها، وأجل مضروب لهما محدود في علم الله لا يزيد ولا ينقص، متى تحققت الحكمة الإلهية من خلقهما، ومتى استنفد النوع البشري جميع الطاقات والمؤهلات التي رشحته لعمارة الأرض والخلافة فيها عن الله، وذلك ما يشير إليه قوله تعالى: ﴿حم * تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ * مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى﴾.

وانتقل كتاب الله إلى مواجهة المشركين بأسئلته المفحمة، وحججه البالغة، منددا بما يعتقدونه من الشرك بالله، مستفسرا لهم هل عندهم حجة على أن المعبودات التي يعبدونها شاركت الحق ﵎ في خلق الأرض أو في خلق السماوات في قليل أو كثير، حتى يعبدوها معه، أو يعبدوها من دونه؟ هل هناك كتاب سابق على القرآن من عند الله يستند إليه المشركون في إثبات شركهم؟ هل هناك دليل بيّن أو علم قاطع انفرد به المشركون وحدهم، حتى آثروا الشرك على التوحيد؟ وواضح أن هذه الأسئلة القرآنية لا يمكن للمشركين الجواب عنها بأي جواب مفيد، اللهم إلا مجرد العناد والتقليد. يضاف إلى ذلك أن هذه المعبودات التي يعبدها المشركون لا تستجيب لدعوتهم، ولا تحس بعباداتهم، إذ إنها عبارة عن جمادات أو أموات، لا تنفع في الدنيا ولا تشفع في الآخرة، فما الفائدة إذن من دعاءها وعبادتها؟ وإلى هذا الموضوع يشير قوله تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو

Rujukan halaman ini: التيسير في أحاديث التفسير، ج 6، ص 9 (SanadKitab #115129, hlm. urut 2376)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.