Lewati ke konten

Kitab: At-Taisir fi Ahaditsit Tafsir · Pengarang: محمد المكي الناصري

Baca Juz 6, halaman 31

  1. الجزء السادس
  2. الربع الثالث من الحزب الواحد والخمسين في المصحف الكريم (ق)
  3. الربع الثالث من الحزب الواحد والخمسين في المصحف الكريم (ت)

لا تحصى عدا كانت أشد منها قوة وأكثر منعة، وذلك قوله تعالى: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ﴾، وقوله تعالى: ﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ﴾، ويكشف كتاب الله السر فيما أصاب تلك الديار، من الهلاك والبوار، وأن إتباع الهوى، والفساد في الأرض، يجران دائما إلى الخراب والدمار: ﴿أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ﴾.

وتصف الآيات الكريمة مشهدا من مشاهد " المنافقين " بالمدينة، وهم أولئك الذين أظهروا الإسلام وأبطنوا الكفر، عجزا منهم عن المجاهرة بالعداء للإسلام، إذ أصبح له جنود وأنصار، وقوة تزخر بها الديار، فهم بحكم انتمائهم إلى الإسلام يحضرون مجالس الرسول ﵊، ويستمعون إليه وهو يتلوا القرآن، لكنهم بحكم ما انطووا عليه من الكفر لا يجدون في أنفسهم أي استعداد لفهم ما أنزل عليه، بل هم في حيرة وخبال، والتباس دائم وإشكال، وذلك قوله تعالى: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّى إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مَاذَا قَالَ آنِفًا أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ﴾. وفي مقابل هذا الوصف الذي كشفت به الآيات الكريمة وقع القرآن في نفوس المنافقين جاءت بوصف آخر لوقع القرآن في نفوس المؤمنين حتى تتم المقارنة بين الفريقين، إذ قالت: ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ﴾.

Rujukan halaman ini: التيسير في أحاديث التفسير، ج 6، ص 31 (SanadKitab #115129, hlm. urut 2398)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.