Lewati ke konten

Kitab: At-Taisir fi Ahaditsit Tafsir · Pengarang: محمد المكي الناصري

Baca Juz 6, halaman 95

  1. الجزء السادس
  2. الربع الأول من الحزب الثالث والخمسين في المصحف الكريم (ق)
  3. الربع الأول من الحزب الثالث والخمسين في المصحف الكريم (ت)

والرسالات منذ البداية إلى النهاية، ألا وهي تصدي طائفة من البشر لمحاربة الرسل، والتشنيع عليهم، والتشهير بهم، ووصفهم بأقبح الصفات، حتى كأن خصوم الرسالات الإلهية يتواصون فيما بينهم عبر الأجيال بنفس الادعاءات، إذ يرددون على ألسنتهم دائما نفس الاتهامات، وإلى هذه الظاهرة الغريبة يشير قوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ * أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾، وإلى هذا المعنى نفسه يشير قوله تعالى: ﴿مَا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ﴾ (فصلت: ٤٣).

وكَأَنَّ كتاب الله عندما ذكر خاتم الرسل ﵊ بهذه الظاهرة الغريبة التي واجهها جميع الأنبياء والرسل من قبله أراد أن يهدئ من روعه، ويخفف عنه وقع الاتهامات التي يوجهها إليه المشركون من قومه، ولذلك أتبعها بدعوته إلى تجاهل ما يوجهونه إليه من الأذى والتعنيف، والإعراض عنه كأنه لم يكن، فقال تعالى: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ * وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾.

وقوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ * مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ * إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾، إشارة إلى أن الحق ﷾ متصف بصفة " الغنى المطلق "، فهو غني عن خلقه على الدوام، كما أن فيه إشارة إلى أن تحقق رعاية خالقه، وإحسان رازقه، كاف لأن يجعله مقبلا

Rujukan halaman ini: التيسير في أحاديث التفسير، ج 6، ص 95 (SanadKitab #115129, hlm. urut 2462)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.