Lewati ke konten

Kitab: At-Taisir fi Ahaditsit Tafsir · Pengarang: محمد المكي الناصري

Baca Juz 6, halaman 174

  1. الجزء السادس
  2. الربع الأخير من الحزب الرابع والخمسين في المصحف الكريم (ق)
  3. الربع الأخير من الحزب الرابع والخمسين في المصحف الكريم (ت)

فالإنسان في أول عمره وعنفوان شبابه يكون غضا طريا لين الأعطاف، بهي المنظر، ولا يكاد يدخل في طور الكهولة حتى تتغير طباعه، ويفقد بعض قواه، ثم يكبر فيصير شيخا ضعيف القوى قليل الحركة، يعجزه الشيء اليسير. قال ابن كثير: " ولما كان هذا المثل دالا على زوال الدنيا وانقضائها، وأن الآخرة كائنة لا محالة، حذر من عذابها، ورغب فيما فيها من الخير "، فقال تعالى: ﴿وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ﴾، أي ليس في الآخرة إلا هذا أو هذا، فإما العذاب الشديد، وإما المغفرة والرضوان، فليختر العاقل لنفسه ما يشاء. ثم قال تعالى: ﴿وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾، أي: إنما هي متاع مهما طال فهو فان، فلا ينبغي للعاقل أن يركن إليها، ويقصر اهتمامه عليها، فضلا عن أن يخادع نفسه ويعتقد أنه لا دار سواها، ولا معاد وراءها.

وانتقل كتاب الله إلى تبيين عقيدة أساسية في الإسلام تجعل المؤمن بها أقرب إلى الرضى والاغتباط، بما يعتريه في حياته من عسر ويسر، وشدة ورخاء، بحيث لا يصيبه أي ذهول أو حيرة، أمام أحداث الحياة ومفاجآتها المتنوعة. " فما أصاب المؤمن لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه "، ما دامت القدرة الإلهية من وراء الإنسان، ولها الكلمة الأولى والأخيرة في كل شأن وفي كل آن، وذلك ما يتضمنه قوله تعالى: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا﴾، أي: من قبل أن نخلق الخليقة،

Rujukan halaman ini: التيسير في أحاديث التفسير، ج 6، ص 174 (SanadKitab #115129, hlm. urut 2541)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.