Lewati ke konten

Kitab: At-Taisir fi Ahaditsit Tafsir · Pengarang: محمد المكي الناصري

Baca Juz 6, halaman 186

  1. الجزء السادس
  2. الربع الأول من الحزب الخامس والخمسين في المصحف الكريم (ق)
  3. الربع الأول من الحزب الخامس والخمسين في المصحف الكريم (ت)

يفيد أن الذين لا يقفون عند حدود الله التي حدها لهم الشرع إنما يجنون على أنفسهم جناية كبرى، فسيعاقبهم الحق سبحانه بالخزي والهوان، جزاء تمردهم على الشريعة واستنكافهم عن الانقياد لنظمها، وعدم اعترافهم بسلطتها. وإلى ذلك يشير قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَقَدْ أَنْزَلْنَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾.

وانتقل كتاب الله إلى مزيد من الوصف لعلم الله الشامل الكامل، إذ لا يغيب عن علمه شيء، فهو يعلم السر والنجوى، " السر " المكتوم الذي يحتفظ به كل واحد منهم دون أن يطلع عليه الغير و " النجوى " التي يكشف بعضهم خلالها عما في نفسه للبعض الآخر، لكن في تستر وحذر، وإذا كان الناس ينسون أعمالهم ولا يتذكرونها في أغلب الأحيان، فإن الله سبحانه يحصي عليهم أنفاسهم، ويسجل لهم أعمالهم، وينبئهم بما عملوا متى حل موعد الحساب والجزاء، وذلك قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ * أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾، على غرار قوله تعالى في آية أخرى: ﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا﴾، أي وملائكتنا، ﴿لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ﴾ (الزخرف: ٨٠).

Rujukan halaman ini: التيسير في أحاديث التفسير، ج 6، ص 186 (SanadKitab #115129, hlm. urut 2553)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.