Lewati ke konten

Kitab: At-Taisir fi Ahaditsit Tafsir · Pengarang: محمد المكي الناصري

Baca Juz 6, halaman 208

  1. الجزء السادس
  2. الربع الثالث من الحزب الخامس والخمسين في المصحف الكريم (ق)
  3. الربع الثالث من الحزب الخامس والخمسين في المصحف الكريم (ت)

لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾، وقد كان عبد الله بن أبي ابن سلول وعصابته من النافقين بعثوا إلى يهود " بني النضير ": " إن اثبتوا وتمنعوا، فإنا لن نسلمكم، إن قوتلتم قاتلنا معكم، وإن خرجتم خرجنا معكم "، فتربص " بنو النضير " ذلك، وانتظروا نصر المنافقين لهم أثناء فترة الحصار الإسلامي، لكن الله قذف في قلوب المنافقين الرعب فلم ينتصروا لليهود، وقذف في قلوب " بني النضير " الرعب فاستسلموا للمسلمين، وذلك قوله تعالى: ﴿لَئِنْ أُخْرِجُوا لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لَا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ﴾، وبين كتاب الله السر في فشل يهود " بني النضير " وحلفائهم وإخوانهم من النافقين، وهو أنهم يخافون الخلق أكثر مما يخافون الخالق فقال تعالى مخاطبا رسوله والمؤمنين: ﴿لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ﴾.

ووصفت الآيات الكريمة ما عليه يهود " بني النضير " ومن لف لفهم من الجبن والهلع، فهم لا يقدرون على مواجهة " كتائب " الإسلام الفتية، ومبارزتها وجها لوجه في الفضاء الطلق، وإنما يتسترون ويتترّسون بالحصون والجدر، ليقاتلوا من ورائها، وهم في مأمن من المفاجآت والمغامرات، وذلك قوله تعالى: ﴿لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ﴾، ثم يكشف كتاب الله عن سر دفين يتبين من خلاله مقدار ما بين المنافقين وكفار أهل الكتاب من التضامن والتعاون، وأن تحالف الفريقين إنما هو تحالف مصالح وأغراض إن اتفقت حينا اختلفت

Rujukan halaman ini: التيسير في أحاديث التفسير، ج 6، ص 208 (SanadKitab #115129, hlm. urut 2575)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.