Lewati ke konten

Kitab: At-Taisir fi Ahaditsit Tafsir · Pengarang: محمد المكي الناصري

Baca Juz 6, halaman 233

  1. الجزء السادس
  2. الربع الأول من الحزب السادس والخمسين في المصحف الكريم (ق)
  3. الربع الأول من الحزب السادس والخمسين في المصحف الكريم (ت)

أمانتها، ولم يحملوها على الوجه المطلوب، بل حرفوها وأولوها طبقا للهوى المتبع والرأي المرغوب، وكتاب الله بذكره للتوراة وما أصابها من الإهمال، وإشارته إلى العوامل التي قضت على كثير من أحكامها بالإبطال، يريد أن يحذر المسلمين من الوقوع في نفس الغلط وارتكاب نفس الهفوة، بالنسبة للقرآن الكريم، ويريد أن يحضهم على التمسك بكتاب الله وشريعته قولا وفعلا، وعلى حمل أمانته باستمرار، وحفظه والمحافظة عليه جيلا بعد جيل، وذلك قوله تعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾.

ومن هنا اتجه الخطاب الإلهي إلى رسول الله ﵊، يلقنه ما ينبغي أن يرد به على بعض دعاوى اليهود، فقد كانوا يفخرون على غيرهم بأن الله يخصهم بالحب والموالاة دون بقية الناس، وهذه الدعوى تقتضي أن يحرصوا على مفارقة الحياة الدنيا بسرعة، وأن يحبوا الموت العاجل، رغبة في لقاء الله، حتى يتمتعوا في الآخرة برضوان الله، لكنهم على العكس من ذلك يفرون من الموت، ويكرهون لقاءها والتعرض لها، بسبب ما قدمته أيديهم من السيئات، وهم " أحرص الناس على حياة "، وإلى هذا المعنى يشير قوله تعالى: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ * قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ

Rujukan halaman ini: التيسير في أحاديث التفسير، ج 6، ص 233 (SanadKitab #115129, hlm. urut 2600)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.