Lewati ke konten

Kitab: At-Taisir fi Ahaditsit Tafsir · Pengarang: محمد المكي الناصري

Baca Juz 1, halaman 276

  1. الجزء الأول
  2. الربع الأخير من الحزب السابع في المصحف الكريم (ق)
  3. الربع الأخير من الحزب السابع في المصحف الكريم (ت)

وتناولت الآية بالوصف والتحليل حال طائفة من المؤمنين، وأخرى من المنافقين كانت قد اندست في المعركة يوم أحد بينهم وإلى جانبهم، فالطائفة الأولى من بعد انجلاء الغم الطارئ عليها عادت إليها الثقة والطمأنينة، حتى أصابها النعاس وهي مشتملة بسلاحها، مما يدل على مدى السكينة التي أنزلها الله في قلوبها، وذلك قوله تعالى في وصفها ممتنا عليها: ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ﴾ على غرار قوله تعالى في سورة الأنفال في قصة بدر ﴿إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ﴾.

والطائفة الثانية التي ملأ النفاق قلوبها واندست بين المؤمنين في هذه المعركة لم يراود أعينها النعاس بالمرة، وكيف يراودها النعاس وهي تعيش لحظات كلها قلق وجزع وخوف، وتهيمن عليها الخيالات والأوهام، وظن السوء بالله وبالإسلام، ﴿وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ﴾ فهي ترى رأي العين أن المشركين قد هزموا المسلمين فعلا في هذه المعركة، وتستوحي نفاقها فلا يوحي إليها إلا أن الساعة الفاصلة والحاسمة بين الشرك والإسلام قد دقت ولات حين مفر، وبأن الإسلام وأهله قد باد وبادوا إلى الأبد، ولم يعد يهم أفراد هذه الطائفة شيء سوى أنفسهم، وذلك قوله تعالى في وصف نفاقها وجبنها وأنانيتها وسوء ظنها بالله وبرسوله ﴿وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ﴾ فيرد الله عليهم بقوله: ﴿قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا لَا يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ

Rujukan halaman ini: التيسير في أحاديث التفسير، ج 1، ص 276 (SanadKitab #115129, hlm. urut 274)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.