وأما المجموعة الثالثة في هذا الربع، وهي الآيات التي تتناول صفات الله العليا وأسمائه الحسنى، فمنها قوله تعالى: ﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ أي مبدعها على غير مثال، لا سابق ولا لاحق، وقوله تعالى ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ أي أنه ﷾ لا تحيط به أبصار الخلائق، وأن أكرم الصالحين من عباده بالنظر إليه، مصدقا لقوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾. لكنهم بمقتضى طبيعتهم أعجز من أن يحيطوا بحقيقة الخالق وعظمته وجلاله، فكم من مرئيات من جنس المخلوقات يراها الإنسان بعيني رأسه ولكنه بالرغم عن رؤيته لها يعجز عن إدراك حقيقتها وكنهها، ولا يحيط بها إحاطة تامة، فما بالك بالخالق ﷾: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ﴾.
Kitab: At-Taisir fi Ahaditsit Tafsir · Pengarang: محمد المكي الناصري
Baca Juz 2, halaman 151
Rujukan halaman ini: التيسير في أحاديث التفسير، ج 2، ص 151 (SanadKitab #115129, hlm. urut 544)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.