Lewati ke konten

Kitab: At-Taisir fi Ahaditsit Tafsir · Pengarang: محمد المكي الناصري

Baca Juz 2, halaman 222

  1. الجزء الثاني
  2. الربع الثالث من الحزب السادس عشر في المصحف الكريم (ق)
  3. الربع الثالث من الحزب السادس عشر في المصحف الكريم (ت)

بدينه، وقاموا بممارسة شعائره، وتطبيق شرائعه، واستعدوا للآخرة بالعمل الصالح، دون أن ينسوا نصيبهم من الدنيا جزاهم الحق ﷾ خير الجزاء، وخصهم دون غيرهم في الآخرة بالسعادة والهناء، مصداقا لما سبق في الربع الماضي ﴿قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾، والمراد أن الطيبات من الرزق يتمتع بها المؤمنون في الحال والمآل، أما من نال شهوته عاجلا، وعاقبة النار آجلا، فما ظنه " نعمة " ينقلب عليه " نقمة ".

ثم عقب الحق ﷾ على جواب أصحاب الجنة لأصحاب النار بما يؤيده ويؤكده، قائلا في شأن أصحاب النار، ﴿فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ﴾ ومعنى هذه الآية الكريمة أن الكافرين جحدوا آيات الله من جميع الوجوه، وتجاهلوا لقاء يوم القيامة تجاهلا تاما، حتى كأنهم أصيبوا بالذهول والنسيان، فلم يستعدوا ليوم القيامة لا بإيمان ولا بإسلام ولا بإحسان، فعاملهم الله بالمثل، جزاء وفاقا، إذ حرمهم من إحسانه وثوابه، وأعد لهم شديد عقابه، وهذا هو المراد من لفظ النسيان، المسند مجازا إلى الرحمان، في قوله تعالى هنا: ﴿فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا﴾ وفي قوله تعالى في آية ثانية ﴿الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا﴾ وفي قوله تعالى في آية ثالثة ﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ فهو من باب المقابلة، وعلى طريق المشاكلة، وإلا فالحق ﷾ قد أحاط بكل شيء علما، بحيث لا يشذ عن علمه شيء، ﴿لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى﴾. قال القاضي عبد الجبار: " ربما قيل في قوله تعالى: ﴿فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا﴾ كيف

Rujukan halaman ini: التيسير في أحاديث التفسير، ج 2، ص 222 (SanadKitab #115129, hlm. urut 615)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.