Lewati ke konten

Kitab: At-Taisir fi Ahaditsit Tafsir · Pengarang: محمد المكي الناصري

Baca Juz 3, halaman 39

  1. الجزء الثالث
  2. الربع الثالث من الحزب الواحد والعشرين في المصحف الكريم (ق)
  3. الربع الثالث من الحزب الواحد والعشرين في المصحف الكريم (ت)

عَلَيْهِمْ﴾ [التوبة: ٧٣ - التحريم: ٩].

وكلمة (الغلظة) إذن لا تعني القسوة، ومجاوزة الحدود، بقدر ما تعني الشجاعة في القتال، وضبط الأعصاب عند مواجهة العدو، فالجهاد الإسلامي كان ولا يزال هو المثل الأعلى للحرب الإنسانية في أهدافها، والأخلاقية في تصرفاتها، فلا تمثيل بالقتلى، ولا قتل للجرحى، ولا تعذيب لأسرى، ولا تحريق للزرع، ولا تضييع للضرع، ولا اعتداء على الأطفال والنساء والعَجَزة، ولا إهانة للرهبان في دياراتهم وصوامعهم، ولا حرب مع البعيد عن ميدان المعركة من المدنيين، وإنما الحرب منحصرة كلها في جبهة القتال، ومع حاملي السلاح المقاتلين، وأعوانهم المساعدين، فهذا هو الجهاد الإسلامي الصحيح.

وقوله تعالى في نفس هذا السياق ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾ إشارة إلى أن جهاد المسلمين لا يؤتي ثمرته المرجوة إلا إذا كان القائمون به من الجند، والمشرفون عليه من القادة، معتصمين بتقوى الله قولا وعملا، سرا وجهرا. أما العصاة المذنبون فإنهم يفقدون أهم سلاح في المعركة، وهو سلاح التقوى المنبثقة من الإيمان، وما تستتبعه من رضا الله ومدده القوي ولطفه الخفي. قال ابن كثير عند تفسيره لهذه الآية: " فكلما قام ملك من ملوك الإسلام وأطاع أوامر الله، وتوكل على الله، فتح الله عليه من البلاد، واسترجع من الأعداء بحسب ذلك، وبقدر ما فيه من ولاية لله ".

وقوله تعالى: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ

Rujukan halaman ini: التيسير في أحاديث التفسير، ج 3، ص 39 (SanadKitab #115129, hlm. urut 853)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.