Lewati ke konten

Kitab: At-Taisir fi Ahaditsit Tafsir · Pengarang: محمد المكي الناصري

Baca Juz 3, halaman 87

  1. الجزء الثالث
  2. الربع الأخير من الحزب الثاني والعشرين من المصحف الكريم (ق)
  3. الربع الأخير من الحزب الثاني والعشرين من المصحف الكريم (ت)

في قلوبهم -بعدما خيَّم عليها الظلام- أيّ منفذ للنور، وأصبحت الموعظة بالنسبة إليهم كالضرب في حديد بارد لا أثر لها ولا نفع، فهؤلاء ﴿لَا يُؤْمِنُونَ (٩٦) وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ﴾ لأنهم يكذبون بالآيات جميعها، ويسخرون منها كلها، وإنما يؤمنون في حالة واحدة وعن اضطرار، لا عن اقتناع، وذلك عندما يرون عذاب الله نازلا بساحتهم، وهو منهم قاب قوسين أو أدنى، فهم لا يؤمنون ﴿حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ﴾. غير أن هذا النوع من الإيمان الاضطراري في آخر لحظة لا ينفع أصحابه، ومثله التوبة عند الاحتضار وغرغرة الموت لا تنفع صاحبها، كما لم ينفع فرعون إيمانه عندما أدركه الغرق: ﴿آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾.

ومضى كتاب الله في نفس السياق يتحدث عن الأمم الغابرة التي كذبت بآيات الله، فأخذها الله أخذا وبيلا، ولم ينفعها إيمانها الاضطراري في آخر لحظة، عند نزول العقاب، وحلول العذاب، اللهم إلا قوم يونس، فإنهم -بمجرد ما فقدوا نبيهم- إذ ذهب مغاضبا لهم- أحسوا بأن عذاب الله قد أخذ يقترب من ساحتهم، فبادروا بالتوبة إلى الله توبة نصوحا، بصدق وندم، قبل أن يدركهم العذاب، والتجأوا إلى الله أربعين ليلة يرتجون عفوه، ويسألون لطفه، خاشعين مهطعين، فلم يصبهم العذاب الذي أنذرهم به نبيهم يونس من قبل، لأنهم تداركوا أمره بالتوبة دون تأخير، وما كاد يونس يعود إليهم حتى وجدهم قد تابوا وآمنوا ﴿فَآمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ﴾ [الصافات: ١٤٨] وذلك قوله تعالى في هذا الربع ﴿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا﴾ أي

Rujukan halaman ini: التيسير في أحاديث التفسير، ج 3، ص 87 (SanadKitab #115129, hlm. urut 901)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.