Lewati ke konten

Kitab: At-Taisir fi Ahaditsit Tafsir · Pengarang: محمد المكي الناصري

Baca Juz 3, halaman 139

  1. الجزء الثالث
  2. الربع الأول من الحزب الرابع والعشرين في المصحف الكريم (ق)
  3. الربع الأول من الحزب الرابع والعشرين في المصحف الكريم (ت)

ولا يتعفف ولا ينصف أحدا، الأمر الذي جعل شعيبا ﵇ يرفع عقيرته ضد قومه، عملا بأمر الله الذي لا يرضى عن الاستغلال والمستغلين، من أي جنس أو دين، وذلك ما يشير إليه قوله تعالى هنا: ﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ وَلَا تَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ﴾ أي في معيشتكم ورزقكم، وأخشى عليكم زوال هذا الخير ﴿وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ * وَيَا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ * بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ أي ما يفضل لكم من الربح بعد وفاء الكيل والميزان خير لكم من أكل أموال الناس بالباطل ﴿وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ﴾.

غير أن المستغلين الشرهين من قوم شعيب لم يتمالكوا أنفسهم من الغضب والاستعلاء، وأخذوا يتبجحون بأن المال الذي يكتسبونه من تجارتهم هو مالهم الخاص، ولذلك فهم فيه أحرار يفعلون به ما يشاؤون، ويتصرفون فيه كيف يريدون، ورفضوا تقييد حريتهم بأي قيد في معاملاتهم التجارية التي اعتادوها، فهم حريصون على اكتساب أكبر ربح ممكن، بأقل عوض ممكن، وهم يعتبرون هذا الأسلوب في التجارة هو أسلوب التجار العقلاء الراشدين في معاملاتهم، وما دونه سفه وبله، وذلك ما يشير إليه قوله تعالى حكاية عنهم: ﴿قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ﴾، ثم يختمون ردهم عليه بقول ظاهره المدح وباطنه القدح، فيقولون: ﴿إِنَّكَ

Rujukan halaman ini: التيسير في أحاديث التفسير، ج 3، ص 139 (SanadKitab #115129, hlm. urut 953)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.