السعادة في الإتصال بين الإنسان وخالقه، وليست السعادة في المال كما يعتقد كثير من الناس، ولا في الجاه والمنصب، ولا في الأبناء، هذه الأشياء عارضة تزول لا محالة، فسعادة المؤمن في طاعة ربه لأن الله معه على الدوام، لأن المؤمن يترقب دائما رحمة الله، فبهذا الإيمان يعالج المسلم مشاكله بالحكمة والصبر، يقول الله ﷾: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ الإيمان بالله هو رأس مال المسلم الحقيقي، وهو شفاء وعزاء للقلوب المحرومة من متاع الحياة الدنيا لأن المؤمن لا ينظر نظرة رغبة إلى من يفوقه في المال، أو في الجاه، بل ينظر إلى ما عند الله من الرحمة والمغفرة، قال تعالى: ﴿وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ وقال أيضا: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ﴾ الذين يكون سعيهم نيل رحمة لا توهن نفوسهم أية خيبة أمل، أو أية مصيبة تداهمهم، فالقوة الروحية تدخل إلى نفوسهم العزاء مما يقاسونه من آلام ومتاعب، أما الذين يغفلون عن رحمة الله فيقعون في مواطن الخطر، وما أصدق ما وصف به القرآن فقال تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ﴾.
Kitab: Kitabut Tauhid al-Musamma at-Takhalli 'anit Taqlid wat Tahalli bil Ashlil Mufid · Pengarang: عمر العرباوي
Baca halaman 142
Rujukan halaman ini: كتاب التوحيد المسمى التخلي عن التقليد والتحلي بالأصل المفيد، ص 142 (SanadKitab #115133, hlm. urut 141)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.