القلوب والأرواح وميكائيل موكل بالقطر الذي به حياة الأرض والنبات والحيوان، واسرافيل موكل بالنفخ في الصور الذي به حياة الخلق بعد مماتهم.
وقالت اليهود للنبي ﷺ: "من صاحبك الذي يأتيك من الملائكة؟ فإنه ليس من نبي إلا يأتيه ملك بالخبر؟ قال جبريل. قالو!: ذلك الذي ينزل بالحرب والقتال ذاك عدونا، لو قلت ميكائيل الذي ينزل بالنبات والمطر والرحمه" (١)؟ فأنزل الله تعالى: ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ * مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ﴾ (سورة البقرة). إن الله ﷾ وكل بالعلم العلوي والسفلي ملائكة فهي تدبر أمر العالم بإذنه ومشيئته وأمره، كما أضاف التوفي إليهم بقوله: ﴿تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ﴾ وإليه تارة كقوله: ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا﴾، ولهذا كان الإيمان بالملائكة ﵈ أحد الأصول الخمس التي هي أركان الإيمان بالله، وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ...