الجنة فيراهما جميعا، قال وذكر لنا أنه يفسح له في القبر مد البصر، وأما المنافق والكافر فيقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: لا أدري كنت أقول ما يقول الناس، فيقال: لا دريت ولا تليت، ويضرب بمطارق من حديد ضربة، فيصيح صيحة يسمعها من يليه غير الثقلين".
وأخرج الترمذي، وابن حبان في صحيحهما من حديث أبي هريرة عن النبي ﵌ قال: "إذا قبر الميت أتاه ملكان أسودان أزرقان يقال لأحدهما المنكر والآخر النكير فيقولان: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: هو عبد الله ورسوله أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، فيقولان: قد كنا نعلم أنك تقول هذا: ثم يفسح له في قبره سبعون ذراعا في سبعين ذراعا، ثم ينور له فيه، وإن كان منافقا قال: سمعت الناس يقولون شيئا فقلت مثله، ولا أدري، فيقولان: قد كنا نعلم أنك تقول ذلك، فيقال للأرض: إلتمي عليه، فتلتم عليه حتى تختلف أضلاعه فلا يزال فيها معذبا حتى يبعثه الله من مضجعه". وفي الصحيحين أن النبي ﵌ قال: "لقد أوحي إلي أنكم تفتنون في قبوركم مثل- أو قريبا- من فتنة المسيح الدجال". وفيهما عن أبي أيوب قال: خرج علينا رسول الله ﵌، وقد وجبت الشمس وقد سمع صوتا فقال: "يهود تعذب في قبورها". وعن أبي داود: فيأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له: من ربك؟ فيقول: ربي الله، فيقولان: ما دينك؟ فيقول: ديني الإسلام، فيقولان: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول هو رسول الله ﵌، فيقولان له: وما يدريك؟ فيقول: قرأت كتاب الله تعالى، فآمنت به وصدقت، فينادي مناد أن صدق عبدي، فأفرشوه من الجنة، وافتحوا له بابا إلى الجنة، وألبسوه من الجنة، ويفسح له مد بصره". وقال في الكافر: "فيأتيانه ملكان فيجلسانه فيقولان له: من ربك؟ فيقول: هاه هاه لا أدري، إلى أن قال: فينادي مناد من السماء أن كذب عبدي، فأفرشوه