وعزيز وكقوله تعالى: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ (سورة المجادلة ١). وذات الإله ذات تسمع كل شيء ... وترى كل شيء ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ * هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (سورة آل عمران ٦٦). وإن أكثر فواصل القرآن تنتهي غالبا بصفة من صفات الله تعالى، أو بالمزاوجة بين صفتين من صفاته فمن النوع الأول قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ وقوله تعالى: ﴿وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطًا﴾. ومن النوع الثاني وهو الأعم الأغلب قوله تعالى: ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾. ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا﴾.
﴿وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾. ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾. ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ (خبيرا) بَصِيرًا﴾. وكلما ذكرت ذات الله ذكرت معها هذه الصفات، وأكثر من هذا فقد جات في القرآن الكريم آيات تذكر للذات عينا وأيد وأعينا ... قال تعالى: ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾ (سورة طه ٣٩). وقوله: ﴿يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ (سورة الفتح ١٠). وقوله تعالى: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ﴾ (سورة المائدة ٦٦). وقوله: ﴿وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا﴾ (سورة هود ٦٧).
كذلك وردت في السنة المطهرة أحاديث تذهب هذا المذهب. كقول الرسول الكريم ﷺ "خلق آدم على صورة الرحمن" وقوله ﷺ "لا تزال جهنم تقول هل من مزيد حتى يضع رب العزة قدمه فيها فتقول قط، قط. وعزتك فيزوى بعضها إلى بعض" (١) وقوله: "قلب المؤمن بين أصبعين من أصابع الرحمن يصرفه كيف يشاء" (٢) ...