عن الأسود بن يزيد (¬١)، قال: سألتُ عبيدَ بنَ عُمَير (¬٢) عن صيام يوم عاشوراءَ، فقال: المحرَّمُ شَهْرُ الله الأصم، فيه يومٌ تِيبَ فيه على آدمَ، فإن اسَتطعت ألا يمرَّ بك إلَّا صُمْتَه [فافعل] (¬٣). كذا رُوي عن شُعبة، عن أبي إسحاقَ. ورَوَاه إسرائيلُ (¬٤) عن أبي إسحاقَ، ولفظه: قال: إنَّ قومًا أذْنَبُوا فتابوا فيه فتيبَ عليهم، فإن استطعتَ إلا يمر بك إلَّا وأنتَ صائمٌ فافْعَلْ.
ورواه يونُس عن أبي إسحاقَ، ولفظُه، قال: إنَّ المحرَّمَ شهرُ الله، وهو رأسُ السنةِ تُكتبُ فيه الكتُبُ، ويؤرَّخُ فيه التاريخُ، وفيه تُضربُ الوَرِقُ (¬٥)، وفيه يومٌ تابَ فيه قومٌ فتابَ الله عليهم، فلا يمرُّ بكَ إلا صُمْتَه، يعني يومَ عاشوراء. وروى أبو موسى المَدِيني من حديث أبي موسى مرفوعًا: "هذا يومٌ تابَ اللهُ فيه على قوم، فاجعلُوه صلاةً وصومًا". يعني يومَ عاشوراءَ. وقال: حسنٌ غريبٌ، وليس كما قال. ورَوَى بإسناده عن علي، قال: يومُ عاشوراء هو اليومُ الذي تِيبَ فيه على قوم يُونُسَ.
وعن ابن عباس، قال: هو اليومُ الذي تِيبَ فيه على آدمَ. وعن وَهْب أن الله تعالى أوحى إلى موسى ﵇: أنْ مُرْ قومَكَ يتقرَّبوا (¬٦) إليَّ في أوَّلِ عشرِ المحرمِ، فإذا كان يومُ العاشرِ فليخرجوا إليَّ حتى أغفِرَ لهم. ورَوَى عبدُ الرزاق (¬٧)، عن ابن جُريجٍ، عن رجلٍ، عن عِكْرِمَةَ، قال: هو يومٌ تابَ اللهُ فيه على آدمَ، يومُ عاشوراء. ورَوَى عبد الوهاب الخفَّافُ، عن سعيد، عن قَتَادَةَ، قال: كنا نتحدث أن اليومَ الذي تِيبَ فيه على آدمَ يومُ عاشوراءَ، وهبَطَ فيه آدمُ إلى الأرض يومُ عاشوراءَ.