Lewati ke konten

Kitab: Latha'iful Ma'arif · Pengarang: ابن رجب الحنبلي

Baca halaman 148

  1. وظيفة شهر صفر

وممن قال هذا من العلماء ابنُ عُيَينة، والإمامُ أحمدُ وغيرُهما. ولكن لو كان كذلك لكان هذا داخلًا في قوله "لا عَدْوَى". وقد يقال: هو من باب عَطفِ الخاصِّ على العام، وخصَّه بالذكر؛ لاشتهارِهِ عندهم بالعَدْوَى. وقالت طائفة: بلِ المرادُ "بصَفَر" شهرُ صفرَ، ثم اختلفوا في تفسيره، على قولين:

أحدُهما: أن المرادَ نفيُ ما كانَ أهلُ الجاهلية يفعلونه في النَّسيء (¬١)، فكانوا يُحِلُّونَ المُحرَّمَ ويُحَرِّمُونَ صَفَرَ مكانَه؛ وهذا قولُ مالكٍ.

والثاني: أن المرادَ أن أهلَ الجاهليةِ كانوا يَسْتَشْئِمُونَ بصفَرَ ويقولون: إنه شهر (¬٢) مشؤوم، فأبطَلَ النَّبيُّ ﷺ ذلك؛ وهذا حكاه أبو داود (¬٣) عن محمد بن راشد المكحولي، عمَّن سمعَه يقول ذلك. ولعل هذا القولَ أشبهُ الأقوالِ. وكثيرٌ من الجُهَّالِ يتشاءَم بصفَرَ، وربَّما ينهَى عن السَّفرِ فيه. والتشاؤمُ بصفَرَ هو من جنسِ الطيرةِ المَنهيِّ عنها، وكذلك التشاؤم بيوم من الأيام كيومِ الأربعاء.

وقد رُوي أنَّه يومُ نحسٍ مستمرٍ؛ في حديثٍ لا يَصِح، بل في "المسند" عن جابرٍ ﵁ أن النبي ﷺ دعا على الأحزاب يوم الاثنين، والثلاثاء، والأربعاء، فاستجيبَ له يومَ الأربعاء بين الظهرِ والعصرِ؛ قال جابر: فما نَزَلَ بي أمرٌ مهم غائظ إلا توخّيْتُ ذلك الوقتَ، فدعوتُ الله فيه، فرأيتُ الإجابةَ، أَو كما قال. وكذلك تشاؤم أهلِ الجاهلية بشوَّال في النِّكاح فيه خاصّةً. وقد قيلَ: إن أصلَه أن طاعونًا وقَعَ في شوال في سنةٍ من السنين، فمات فيه كثير من العرائسِ، فتشاءم بذلك أهلُ الجاهلية.

وقد وَرَدَ الشَّرْعُ بإبطالِهِ، قالت عائشةُ ﵂: "تزوَّجَني رسولُ الله ﷺ في

Rujukan halaman ini: لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف - ت السواس، ص 148 (SanadKitab #1152, hlm. urut 141)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.