Lewati ke konten

Kitab: Latha'iful Ma'arif · Pengarang: ابن رجب الحنبلي

Baca halaman 165

  1. وظائف شهر ربيع الأول
  2. المجلس الأول في ذكر مولد رسول الله ﷺ -

ومُرادُ [الإمام] أحمدَ الاستِدلالُ بتقديم البشارةِ بنبوَّتهِ من الأنبياءِ الذين قبلَه، وبما شُوهِدَ عندَ ولادتِهِ مِن الآيات، على أَنَّه كان نبيًّا من قبِلِ خروجِهِ إلى الدُنيا وولادتِهِ، وهذا هو الذي يدُل عليه حديثُ العِرْباضِ هذا (¬١)؛ فإنَّه ﷺ ذكَرَ فيهِ أنَّ نبوَّتَه كانَتْ حاصِلةً مِن حين كانَ آدَمُ مُنْجَدِلًا في طِينتِه؛ والمرادُ بالمُنْجَدِلِ الطَّرِيحُ المُلْقَى على الأرضِ قَبْلَ نَفْخِ الرُّوحِ فيه، ويقالُ للقتيل: إنَّه مُنْجَدِلٌ لذلك. ثم استدلَّ ﷺ على سَبْقِ ذِكْرِهِ، والتنويهِ باسْمِهِ، ونبوَّتهِ، وشَرَفِ قَدْرِهِ لِخُروجِهِ إلى الدُّنيا، بثلاثِ دَلائِلَ؛ وهو مرادُه بقوله (¬٢): "وسأنبئكم بتأويل. ذلك".

الدَّليلُ الأوَّلُ: دعوةُ أبيه إبراهيمَ ﵇؛ وأشارَ بذلك إلى ما قَصَّ اللهُ في كتابه عن إبراهيمَ وإسماعيلَ أنَّهما قالا عند بناءِ البيتِ الذي بمكة: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (١٢٧) رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (١٢٨) رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (¬٣).

[فاستجابَ الله دُعاءَهُما وبَعَثَ في أهلِ مكَّةَ منهم رسُولًا بهذِه الصِّفةِ مِن وَلَدِ إسماعيلَ الذي دَعَا مع أبيه إِبراهيمَ ﵉ بهذا الدُّعاءِ. وقد امتَنَّ الله تعالى على المؤمنين بِبَعْثِ هذا (¬٤) النَّبيِّ فيهم (¬٥) على هذه الصِّفة التي دعا بها إبراهيمُ وإسماعيلُ.

قال تعالى: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ] (¬٦)﴾ (¬٧). وقال سبحانه: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٢) وَآخَرِينَ

Rujukan halaman ini: لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف - ت السواس، ص 165 (SanadKitab #1152, hlm. urut 158)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.