ومنها: ما أشارَ إليه بقوله ﷺ لعبد الله بن عمرو: "لعلَّه أنْ يطولَ بكَ حياةٌ". يعني أن من تكلَّفَ الاجتهادَ في العِبادةِ فقد تحمِلُه قوَّةُ الشَّباب ما دامَتْ باقيةً، فإذا ذهَبَ الشبابُ وجاء المشيبُ والكِبَرُ عَجَزَ عن حملِ ذلك، فمن صَابَرَ (¬١) وجاهَدَ واسْتمرَّ فَرُبَّما هَلَكَ بَدَنُه، وإن قطعَ فقد فاتَهُ أحبُّ الأعمال (¬٢) إلى اللهِ تعالى، وهو المُدَاوَمَةُ على العَمَلِ. ولهذا قال النبي ﷺ: "اكْلَفُوا مِنَ العَمَلِ ما تُطيقُونَ، فواللهِ لا يَمَلُّ الله حتى تَمَلُّوا".
وقال ﷺ: "أَحَبُّ العَمَلَ إلى اللهِ أَدْومُهُ، وإنْ قَلَّ" (¬٣).
فمن عمِلَ عملًا يَقْوَى عليه بَدَنُهُ في طولِ عُمرِه، في قُوَّتِه وضَعفِهِ، اسْتَقامَ سَيْرُهُ. ومَنْ حَمَلَ ما لا يُطيقُ؛ فإنَّه قد يَحدُثُ له مرَضٌ يمنعُهُ مِن العَمَل بالكليَّةِ، وقد يَسْأَمُ ويَضْجَرُ فيقطَعُ العَمَلَ، فيصيرُ كالمُنْبَتَ لا أرضًا قَطَعَ ولا ظهرًا أبقَى (¬٤). وأمَّا صيامُ
Rujukan halaman ini:لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف - ت السواس، ص 242 (SanadKitab #1152, hlm. urut 235)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.