Lewati ke konten

Kitab: Latha'iful Ma'arif · Pengarang: ابن رجب الحنبلي

Baca halaman 266

  1. وظائف شهر شعبان
  2. المجلس الثاني في ذكر نصف شعبان

بُغْضًا له؛ لهوى نفسِهِ، وذلك يمنعُ أيضًا مِن المغفرة في أكثر أوقاتِ المغفرةِ والرحمةِ؛ كما في "صحيح مسلم" (¬١) عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: "تُفتَحُ أبوابُ الجنَّةِ يومَ الاثنين والخميس، فيُغفَرُ لكُلِّ عبدٍ لا يُشْرِكُ بالله شيئًا، إلَّا رجلًا كانت بينه وبين أخيه شَحْناءُ، فيقول: أَنْظِروا هذين حتَّى يَصْطلِحا".

وقد فسَّر الأوزاعيُّ هذه الشَّحناءَ المانعةَ بالذي في قلبه شحناءُ لأصحاب النبي ﷺ، ولا ريبَ أن هذه الشَّحناءَ أعظمُ جُرْمًا من مشاحنةِ الأقرانِ (¬٢) بعضهم بعضًا. وعن الأوزاعي أنَّه قال: المُشاحِنُ كُلُّ صاحب بِدعةٍ فارَقَ عليها الأُمَّةَ. وكذا قال ابنُ ثوبانَ: المشاحِنُ هو التاركُ لسنَّةِ نبيِّه ﷺ، الطَّاعنُ على أمَّتِه، السَّافِكُ دماءَهم. وهذه الشَّحناءُ - أعْني شحناءَ البِدْعةِ - تُوجِبُ الطَّعنَ على جماعة المسلمين، واسْتِحلالِ دمائهم وأموالِهم وأعراضِهم، كبدَعِ الخوارجِ والرَّوافِضِ ونحوِهم.

فأفضلُ الأعمالِ: سلامةُ الصَّدْرِ من أنواع الشَّحْناءِ كلِّها، وأفضلُها السَّلامةُ من شحناءِ أهلِ الأهواءِ والبِدَعِ التي تقتضي الطَّعنَ على سَلَفِ الأمَّةِ، وبغضَهم والحِقدَ عليهم، واعتقادَ تكفيرِهم أو تبديعِهم وتَضليلِهم؛ ثم يلي ذلك سلامةُ القلبِ من الشَّحناءِ لعمومِ المسلمين، وإرادةُ الخير لهم، ونصيحتُهم، وأن يُحبَّ لهم ما يُحبُّ لنفسِهِ. وقد وصَفَ الله تعالى المؤمنين عمومًا بأنَّهم يقولون: ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ (¬٣).

وفي "المسند" (¬٤) عن أنس أن النبيَّ ﷺ، قال لأصحابه ثلاثةَ أيامٍ "يطلُعُ عليكم الآنَ رَجُلٌ مِن أَهْلِ الجنَّةِ" فيطلُعُ رجُلٌ واحدٌ، فاستضافَهُ عبدُ الله بن عمرو (¬٥)، فنامَ عندَه ثلاثًا لينظرَ عملَه، فلم يَرَ له في بيته كبيرَ (¬٦) عملٍ، فأخبرَه بالحال، فقال له: هو

Rujukan halaman ini: لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف - ت السواس، ص 266 (SanadKitab #1152, hlm. urut 259)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.