Lewati ke konten

Kitab: Latha'iful Ma'arif · Pengarang: ابن رجب الحنبلي

Baca halaman 348

  1. وظائف شهر رمضان المعظم
  2. المجلس الرابع في ذكر العشر الأواخر من رمضان

ومنها: الاعتكاف: ففي "الصحيحين" (¬١) عن عائشة ﵂، "أن النبي ﷺ كان يعتكِفُ العَشْرَ الأواخِرَ من رمضَانَ حتَّى توفَّاه الله تعالى". وفي "صحيح البخاري" (¬٢) عن أبي هريرة ﵁، قال: "كان رسولُ الله ﷺ يعتكِفُ في كُلِّ رمضان عشرَةَ أيامٍ. فلمَّا كان العامُ الذي قُبِضَ فيه اعتكَفَ عشرين". وإنما كان يعتكِفُ النبي ﷺ في هذه العشر التي يُطلَبُ فيها ليلةُ القَدْرِ، قطعًا لأشغاله (¬٣)، وتفريغًا لباله، وتخلِّيًا لمناجاة (¬٤) رَبِّه وذِكْره ودعائه. وكان يحتجر حصيرًا (¬٥) يتخلَّى فيها عن الناس، فلا يخالِطُهم، ولا يشتغِلُ بهم؛ ولهذا ذَهَبَ الإِمامُ أحمد إلى أن المعتكِفَ لا يُسْتَحَبُّ له مخالطةُ النَّاسِ، حتَّى ولا لتعليم علمٍ، وإقراء قرآنٍ، بل الأفضَلُ له الانفرادُ بنفسه والتخلِّي بمناجاة رَبِّه وذِكْرِه ودعائه. وهذا الاعتِكافُ هو الخَلْوَةُ الشَّرعية، وإنما يكون في المساجد؛ لئلَّا يتركَ به الجُمَعَ والجماعاتِ؛ فإنَّ الخلوةَ القاطِعَةَ عن الجُمَع والجماعاتِ منهيٌّ عنها.

سُئل ابنُ عبَّاس عن رجلٍ يَصومُ النَّهارَ ويقومُ الليلَ، ولا يَشْهَدَ الجُمُعَة والجَمَاعَةَ؟ قال: هو في النار.

فالخلوة المَشْرُوعة لهذه الأمة هي الاعتِكافُ في المساجد، خصوصًا في شهر رمضانَ، خصوصًا في العشر الأواخر منه، كما كان النبي ﷺ يفعله. فالمعتكِفُ قد حَبَسَ نَفْسَه على طاعةِ اللهِ وذِكْرِه، وقَطَعَ عن نفسِه كُلَّ شاغلٍ يَشْغَلُه عنه، وعَكَفَ بقلبه وقالبِهِ على رَبِّه وما يُقَرِّبُه منه، فما بقي له هَمٌّ سِوى الله، وما يُرضيهِ عنه. كما كان داود الطَّائيُّ (¬٦) يقول في ليله: هَمُّكَ عَطَّلَ عليَّ الهُمُومَ، وحالف بيني وبينَ

Rujukan halaman ini: لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف - ت السواس، ص 348 (SanadKitab #1152, hlm. urut 341)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.