Lewati ke konten

Kitab: Latha'iful Ma'arif · Pengarang: ابن رجب الحنبلي

Baca halaman 380

  1. وظائف شهر رمضان المعظم
  2. المجلس السادس في وداع رمضان

لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾ (¬١). فيفاضُ على المتَّقين في أوَّلِ الشهْرِ خِلَعُ الرَّحمةِ والرُّضوانِ، ويُعامَلُ أهلُ الإحسان بالفضل والإِحسان. وأمَّا أوسطُ الشهر، فالأغلبُ عليه المغفِرَةُ، فيُغفَرُ فيه للصَّائمين وإن ارتكَبُوا بعضَ الذنوب الصغائر فلا يمنعهم ذلك من المغفرة، كما قال الله تعالى: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ﴾ (¬٢).

وأمَّا آخِرُ الشهر فيُعتقُ فيه من النار مَن أوبقَتْه (¬٣) الأوزار، واستوجَب النار بالذنوب الكبار.

وفي حديث ابن عباس المرفوع: "لله في كُل ليلةٍ في شهر رمضان عند الإفطار ألفُ ألفُ عتيقٍ من النار، فإذا (¬٤) كان ليلةُ الجمعة أو يوم الجمعة، أعتق في كل ساعةٍ فيها ألف ألف عتيق من النار، كلُّهم قد استوجَبُوا العذاب (¬٥)، فإذا كان آخر ليلةٍ من شهر رمضان أعتق الله في ذلك اليوم بعدد ما أعتَقَ مِن أول الشهر إلى آخِرِه. خرجه سلمة بن شبيب وغيرُه. وإنما كان يوم الفطر من رمضان عيدًا لجميع الأمة، لأنَّه يعتَقُ فيه أهلُ الكبائر من الصَّائمين مِن النار، فَيَلْتَحق فيه المذنبون بالأبرار. كما أن يوم النَّحر هو العيدُ الأكبر؛ لأنَّ قبلَه يومَ عَرَفَةَ، وهو اليوم الذي لا يُرَى في يوم من الدنيا أكثَرُ عتقًا من النار منه، فمن أُعتِقَ من النَّار في اليومين فله يومُ عيدٍ، ومَن فاته العِتْق في اليومين فله يومُ وعيدٍ. [أنشد الشبلي] (¬٦):

ليس عيدُ المحبِّ قَصْدَ المصلَّى … وانتظارَ الأميرِ والسُّلطانِ

إنَّما العيدُ أن تكون لَدَى اللهِ … كَريمًا مُقَرَّبًا في أمانِ

ورؤي بعضُ العارفين ليلةَ عيدٍ في فلاةٍ يبكي على نفسِه وينشِدُ:

بِحُرْمَةِ غُرْبَتي كم ذا الصُّدُودُ … أَلَا تعطِف عليَّ أَلا تَجُودُ

سُرورُ العيدِ قد عَمَّ النَّواحِي … وَحُزْنِي في ازْدِيادٍ لا يَبيدُ

فإنْ كنْتُ اقْتَرَفْتُ خلالَ سُوءٍ … فَعُذْرِي في الهَوَى أن لا أعودُ

Rujukan halaman ini: لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف - ت السواس، ص 380 (SanadKitab #1152, hlm. urut 373)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.