Lewati ke konten

Kitab: Latha'iful Ma'arif · Pengarang: ابن رجب الحنبلي

Baca halaman 395

  1. وظائف شهر شوال
  2. المجلس الأول في صيام شوال كله واتباع رمضان بصيام ستة أيام من شوال

ذلك من أنواع شكره، فقال: ﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ (¬١). فمن جملةِ شكر العَبْدِ لربِّه على توفيقه لصيام رمضانَ وإعانتِه عليه، ومغفرةِ ذنوبِهِ أنْ يصومَ له شكرًا عقيب (¬٢) ذلك. كان بعضُ السَّلَف إذا وُفِّقَ لقيام ليلةٍ من الليالي أصبَحَ في نهارها صائمًا، ويجعلُ صيامَه شكرًا للتوفيق (¬٣) للقيام. وكان وهيب (¬٤) بن الورد يُسأل عن ثواب شيءٍ من الأعمال، كالطوافِ ونحوه، فيقول: لا تسألوا عن ثوابه، ولكن سَلُوا ما الذي على مَن وُفِّقَ لهذا العمل من الشكر؛ للتوفيق والإِعانة عليه.

إذا أنْتَ لم تَزْدَدْ على كُل نِعْمَةٍ .. لموليكَها شُكْرًا فلسْتَ بشاكِرِ

كُلُّ (¬٥) نعمةٍ على العبد مِن الله في دِينٍ أو دنيا يحتاجُ إلى شكرٍ عليها، ثم التوفيق للشكر عليها نعمة أخرى تحتاج إلى شكر ثان، ثم التوفيق للشكر الثاني نعمة أخرى يحتاج إلى شكر آخر، وهكذا أبدًا فلا يقدِرُ العباد على القيام بشُكر النعم. وحقيقة الشُّكْر الاعترافُ بالعجز عن الشكر، كما قيل (¬٦):

إذا كان شُكْري نِعْمَةَ الله نِعْمَةً … عليَّ لَهُ في مِثْلِها يجِبُ الشُّكْرُ

فكيفَ بُلُوغ الشُّكْرِ إلَّا بِفَضْلِهِ … وإن طالَتِ الأَيَّامُ واتَّصَلَ العُمْرُ

قال أبو عمرو الشيباني: قال موسى ﵇ يوم الطُّور: ياربّ! إنْ أنا صليتُ فمِن قِبَلِكَ، وإن أنا تصدَّقْتُ فمن قبلِكَ، وإن بلَّغْتُ رسالاتك فمن قبلِك، فكيفَ أشكرك؟ قال: يا موسى، الآن شكرتني. فأمَّا مقابلةُ نعمةِ التوفيق لصيام شهر رمضان بارتكاب المعاصِي بعدَه، فهو مِن فِعْل مَن بَدَّلَ نِعْمَةَ اللهِ كفرًا. فإن كان قد عَزَمَ في صيامه على معاودة المعاصي بعدَ انقضاءِ الصيام، فصيامُه عليه مردود، وبابُ الرَّحمة في وجهه مسدود. قال كعبٌ: مَن صامَ رمضانَ وهو يُحدِّثُ نفسَه أنَّه إذا

Rujukan halaman ini: لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف - ت السواس، ص 395 (SanadKitab #1152, hlm. urut 388)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.