وأمّا الزهدُ في الدُنيا والرَّغْبَةُ في الآخرة، فبما يحصُلُ في مجالسِ الذِّكْرِ من ذكرِ عُيوب الدُّنيا وذمِّها، والتَّزهيدِ فيها، وذكر فضلِ الجنَّةِ ومدحِها، والترغيبِ فيها، وذِكْرِ النَّارِ وأهوالِهَا، والترهيبِ منها.
وفي مجالسِ الذِّكْرِ تنزِلُ (¬٤) الرَّحمة، وتغشَى السَّكينةُ، وتحُفُّ الملائكةُ، ويذكُرُ الله أهلَها فيمن عندَه (¬٥). وهمُ القومُ لا يشقَى بهم جليسُهم، فربَّما رُحِمَ معهم من جَلسَ إليهم وإن كان مذنبًا، وربَّما بَكى فيهم باكٍ مِن خَشيةِ اللهِ فوُهِبَ أهلُ المجلسِ كلُّهم له. وهي رياض الجنة، قال النَّبيُّ ﷺ: "إذا مررْتُم برياضِ الجنّةِ فارْتَعُوا" قالوا: وما رياضُ الجنّةِ؟ قال: "مجالسُ الذِّكْرِ" (¬٦). فإذا انقضى مجلسُ الذكر، (¬٧) فأهلُه بعد ذلك على أَقسام:
Rujukan halaman ini:لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف - ت السواس، ص 47 (SanadKitab #1152, hlm. urut 40)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.