Lewati ke konten

Kitab: Latha'iful Ma'arif · Pengarang: ابن رجب الحنبلي

Baca halaman 420

  1. وظائف شهر شوال
  2. المجلس الثاني في ذكر الحج وفضله والحث عليه

كثير، ما أكثَرَ مَن يعملُ الخيرَ، ولكن ما أقلَّ الذين يريدون وجهه!

خليلي قطَّاعُ الفيافي إِلى الحِمَى … كثيرٌ وأمَّا الواصِلُون قليلُ

[وُجُوهٌ عليها للقَبُول علامةٌ … وليس على كُلِّ الوُجُوهِ قَبُولُ] (¬١)

كان بعضُ المتقدِّمين يحجُّ ماشيًا على قدمَيْه كُلَّ عامٍ، فكان ليلةً نائمًا في (¬٢) فراشِه، فطلبَتْ منه أمُّه شَرْبَةَ ماءٍ، فصَعُبَ على نفسِهِ القيام من فراشِهِ ليسقيَ أُمَّه الماء، فتذكَّر حجَّهُ ماشيًا كُلَّ عامٍ، وأنَّه لا يَشقُّ عليه، فحاسَبَ نفسَه، فرأى أنَّه لا يُهوِّنُه عليه إِلَّا رؤيةُ الناس له ومدحهم إِياه، فعلِمَ أنَّه كان مَدْخُولًا (¬٣). قال بعضُ التابعين: رُبَّ مُحْرِمٍ يقولُ: لبيكَ اللهم لبيك! فيقولُ الله له: لا لبيك ولا سعديك، هذا مردودٌ عليك. قيل له: لم؟ قال: لعلَّه اشترى ناقةً بخمسمائة درهم، ورَحْلًا بمائتي درهم، ومفرشًا بكذا وكذا. ثمَّ ركِبَ ناقته، ورجَّلَ رأسَه، ونظر في عِطْفَيْه، فذلك الذي يُرَدُّ عليه. ومن هنا استُحِبَّ للحاجّ أن يكونَ شَعِثًا أغبَرَ.

وفي حديث المباهاة يومَ عَرَفَةَ أنَّ الله تعالى يقولُ لملائكته: "انظُروا إِلى عبادِي، أتوني شُعْثًا غُبْرًا ضاحِين، اشْهَدُوا أنِّي قد غفَرْتُ لهم" (¬٤).

قال عُمَرُ يومًا وهو بطريق مكَّة: تشعَثُون (¬٥) وتغبُرُون وتتفُلُون (¬٦) وتَضْحُون، لا تريدون بذلك شيئًا من عَرَضِ الدُّنيا، ما نعلَمُ سَفَرًا خَيْرًا من هذا؛ يعني الحجَّ. وعنه قال: "إِنَّما الحاجُّ الشَّعِثُ التَّفِلُ" (¬٧). وقال ابنُ عمر لرجلٍ رآه قد استظَلَّ في إِحْرامِه: اِضْحَ لمن أحرمْتَ له. أي ابْرُزْ للضُّحَى، وهو حَرُّ الشمس.

Rujukan halaman ini: لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف - ت السواس، ص 420 (SanadKitab #1152, hlm. urut 413)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.