Lewati ke konten

Kitab: Latha'iful Ma'arif · Pengarang: ابن رجب الحنبلي

Baca halaman 49

  1. مجلس في فضل التذكير بالله تعالى ومجالس الوعظ
  2. في مجالس الذكر تنزل الرحمة

مجالسِكُم وفي طرقِكُم، ولكن يا حنظلةُ، سَاعةً وَسَاعةً [ثَلَاثَ مَراتٍ] (¬١). وفي روايةٍ له أيضًا "لَوْ كَانَتْ تَكُوْنُ قُلُوبُكُمْ كَمَا تَكُونُ عِنْدَ الذِّكْرِ لَصَافَحَتْكُمُ الْملائِكَةُ حَتَّى تُسَلِّمَ عَلَيْكُمْ في الطُّرُقِ" (¬٢). ومعنى هذا أن اسْتِحضارَ ذِكْرِ الآخرةِ بالقلب في جميعِ الأحوالِ عزيزٌ جدًّا، ولا يقدِرُ كثير من الناس أو أَكثرُهم عليه، فيُكْتَفَى منهم بذِكْرِ ذلك أحيانًا وإن وقعتِ الغَفْلةُ عنه في حالِ التَّلبُّسِ بمصالحِ الدُّنيا المباحةِ، ولكنَّ المؤمنَ لا يرضَى من نفسِه بذلك، بل يلُومُ نفسَه عليه ويحزنُهُ ذلكَ من نفسِه. العارفُ يتأسَّفُ في وقتِ الكَدَرِ (¬٣) على زَمَنِ الصَّفاء، ويحِنُّ إلى زمنِ القُربِ والوصالِ في حالِ الجَفاء، وأنشدوا (¬٤):

ما أَذكرُ عيشَنا الَّذي قد سَلَفا … إلا وجَفَ القلبُ وكَمْ قد وَجَفا (¬٥)

واهًا لِزمانِنا الّذي كان صَفَا … هَلْ يرجِعُ بَعْدَ فوتهِ واأَسَفَا (¬٦)

وقِسمٌ آخرُ يَستمرُّون على استِحضارِ حالِ مجلسِ سماعِ الذكْرِ، فَلَا يزال تَذَكُّرُ ذلك بقلوبهم ملازمًا لهم، وهؤلاء على قسمين:

أحدُهما: من يشغَلُهُ ذلك عن مصالح دُنياهُ المباحةِ، فينقطِعُ عن الخَلْقِ، فلا يَقْوَى على مُخالطتِهم، ولا القيام بوفاءِ حقوقهِم. وكان (¬٧) كثيرٌ من السَّلَفِ على هذه الحالِ؛ فمنهم مَن كان لا يضحكُ (¬٨)، ومنهم مَن كان يقولُ: لو فارقَ ذِكْرُ الموتِ قلبي ساعةً لفَسَدَ.

والثاني: مَن يستحضِرُ ذكرَ الله وعظَمَتَهُ وثوابَهُ وعِقَابَة بقلبِه، ويدخُلُ ببدَنِه في مصالحِ دُنياهُ من اكتساب الحلالِ والقيامِ على العيالِ، ويُخالِطُ الخَلقَ فيما يُوَصِلُ

Rujukan halaman ini: لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف - ت السواس، ص 49 (SanadKitab #1152, hlm. urut 42)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.