Lewati ke konten

Kitab: Latha'iful Ma'arif · Pengarang: ابن رجب الحنبلي

Baca halaman 464

  1. وظائف شهر ذي الحجة
  2. المجلس الأول في فضل عشر ذي الحجة
  3. الفصل الأول في فضل العمل فيه

وفي "صحيح البخاري" (¬١) عن عائشة ﵂ أنها قالت: "يا رسولَ الله، نَرَى الجهادَ أفضَلَ العَمَلِ، أفلا نجاهِدُ؟ قال: أفضَل الجهاد حَجٌّ مَبْرورٌ. وفي رواية له: "جهادُكُنَّ الحجُّ".

وفي رواية له أيضًا: "نِعم الجهادُ الحَجُّ". وكذلك إِذا استغرق العَشْرُ كلُّه عملَ الحَجِّ وأتى به على أكمل وجوه البِرِّ من أداءِ الواجبات واجتناب المحرَّمات، وانضَمَّ إِلى ذلك الإِحسانُ إِلى الناس ببذْلِ السَّلام وإِطعام الطعام، وضَمَّ إِليه كثرةَ ذكر الله ﷿، والعجَّ والثَّجَّ، وهو رَفْعُ الصَّوْت بالتلبية وسَوْقُ الهَدْي؛ فإِنَّ هذا الحجَّ على هذا الوَجْه قد يفضُلُ على الجهادِ. وإِن وَقَعَ عملُ الحَجِّ في جزءٍ يسيرٍ من العَشْر ولم يؤتَ به على الوجْهِ المبرور، فالجهادُ أفضَلُ منه. وقد رُوي عن عُمَرَ وابن عمر وأبي موسى الأشعري ومجاهدٍ ما يدلُّ على تفضِيل الحَجِّ على الجهاد وسائر الأعمال. وينبغي حملُه على الحَجِّ المبرور الذي كَمُلَ بِرُّه واستوعَبَ فِعْلُه أيَّام العَشْر، والله أعلم (¬٢).

فإِن قيل: قولُه ﷺ: "ما مِن أيامٍ العَمَلُ الصَّالحُ فيها أحَبُّ إِلى الله من هذه الأيام"، هل يقتضي تفضيل كُلِّ عملٍ صالح وَقَعَ في شيءٍ من أيام العَشْر على جميع ما يقعُ في غيرها، وإِن طالت مدته أم لا؟ قيل: الظاهر - والله أعلم - أنَّ المرادَ أنَّ العَمَلَ في هذه الأيام العَشْر أفضَلُ من العمل في أيامٍ عشرٍ غيرِها، فكُلُّ عَمَلٍ صالحٍ يقعُ في هذا العشر فهو أفضَلُ من عملٍ في عشرة أيامٍ سِواها، مِن أيِّ شَهْرٍ كان، فيكون تفضيلًا للعمل في كُلِّ يومٍ منه على العَمَلِ في كُلِّ يومٍ من أيَّامِ السَّنة غيره.

وقد قيل: إِنَّما يفضُلُ (¬٣) العَمَلُ فيها على الجهاد إِذا كان العَمَلُ فيها مستغرقًا لأيام العَشْر، فيفضُلُ على جهادٍ في عدد تلك الأيَّامِ مِن غير العَشْر. وإِن كان العَمَلُ

Rujukan halaman ini: لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف - ت السواس، ص 464 (SanadKitab #1152, hlm. urut 457)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.