وأنشدَ غيره:
للناس عَشْرٌ وعيدُ … وأنا فقيرٌ وحيدُ
يا غايتي ومُنَايَ … قد لَذَّ لي ما تريدُ
وأنشد الشِّبْليُّ:
ليس عيدُ المحِبِّ قَصْدَ المُصَلَّى … وانتظارَ الأمير والسلطان
إنَّما العيدُ أن تكونَ لَدَى الحِـ … ـبِّ كريمًا مقرَّبًا في أمانِ (¬١)
وأنشد (¬٢):
إذا ما كنت لي عيدًا … فما أصنَعُ بالعيدِ
جَرَى حُبُّكَ في قلبي … كجري الماءِ في العودِ
وأنشد (¬٣):
قالوا غدًا لعيدُ ماذا أنْتَ لابسُهُ … فقلْتُ خِلْعَةَ ساقٍ حُسْنُهُ (¬٤) بَرَعَا
صَبْرٌ وفَقْرٌ هما ثَوْبانِ تحتَهُما … قَلْبٌ يَرَى إلفَه الأعيادَ والجمُعَا
أَحْرى الملابسِ أن تلْقَى الحبيبَ به .. يومَ التزاورِ في الثَّوْب الَّذي خَلَعا
الدَّهْرُ لي مأتمٌ إن غبْتَ يا أملي … والعِيدُ ما كنتَ لي مَرْأَى ومستمَعَا
وأمَّا أعياد المؤمنين في الجنة فهي أيام زيارتهم لربِّهم ﷿، فيزورونه ويكرمهم غايةَ الكرامةِ، ويتجلَّى لهم فينظرون إليه، فما أعطاهم شيئًا هو أحبُّ إليهم من ذلك. وهو الزِّيادة التي قال الله تعالى فيها: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ (¬٥). ليس للمحبِّ عيد سوى قرب محبوبه.
إن يومًا جامعًا شَمْلِي بهم … ذاكَ عيدٌ ليس لي عيدٌ سِواه
كُلُّ يوم كان للمسلمين عيدًا (¬٦) في الدنيا، فإنَّه عيدٌ لهم في الجنَّة، يجتمعون