"ما مِن يَوْمٍ أكثَر مِن أن يُعْتِقَ الله فيه عبيدًا من النَّار مِن يوم عَرَفَةَ، وإنَّه لَيَدْنُو، ثم يُباهي بهم الملائكة، فيقول: ما أراد هؤلاء؟ ". وفي "المسند" (¬١) عن عبد الله بن عمرٍو، عن النبي ﷺ، قال: "إن الله تعالى يُباهي ملائكته عشيَّةَ عَرَفَةَ بأهلِ عَرَفَةَ، فيقول: انظروا إلى عبادي، أتوني شُعْثًا غُبْرًا". وفيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ، قال: "إنَّ الله يُباهي بأهل عرفات، يقول: انظروا إلى عبادى شعثًا غُبرًا". وخرَّجه ابنُ حبان في "صحيحه" (¬٢).
وخرَّج فيه أيضًا (¬٣) من حديث جابر عن النبي ﷺ، قال: "ما من يوم أفضلُ عند الله من يوم عَرَفَة، ينزل الله ﵎ إلى السَّماء الدنيا فيُباهي بأهل الأرض أهلَ السماء، فيقول: انظروا إلى عبادي شعثًا غُبرًا ضاحين، جاؤوا من كُلِّ فجٍّ عميقٍ، يرجون رحمتي ولم يروا عذابي، فلم يُرَ أكثرُ عتيقًا من النَّار مِن يوم عَرَفَةَ". وخرَّجه ابن منده في "كتاب التوحيد" ولفظُه: "إذا كان يوم عَرَفةَ ينزِلُ الله إلى سماء الدنيا فيُباهي بهم الملائكة، فيقول: انظروا إلى عبادي، أَتَوْني شُعْثًا غُبرًا مِن كُل فَجٍّ عميقٍ، أُشهدُكُمْ أنِّي قد غَفَرْتُ لهم. فتقول الملائكة: يا رَبّ، فلان مُرَهَّقٌ (¬٤)، فيقول: قد غفَرْتُ لهم. فما من يومٍ أكثر عتيقًا من النار من يَوْم عرفة" (¬٥). وقال: إسنادٌ حسن متصل، انتهى. ورويناه من وجهٍ آخر بزيادةٍ فيه، وهي "أُشْهِدُكُم يا عبادي أنِّي قد غَفَرْتُ لمحسنهم، وتجاوزت عن مسيئهم" (¬٦). ورويناه من رواية إسماعيل بن رافع، وفيه