Lewati ke konten

Kitab: Latha'iful Ma'arif · Pengarang: ابن رجب الحنبلي

Baca halaman 501

  1. وظائف شهر ذي الحجة
  2. المجلس الثالث في أيام التشريق

وقد قال النبي ﷺ: "أيَّام مِنىً ثلاثة، ﴿فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ (¬١). خرَّجه أهلُ السُّنن الأربعة (¬٢) من حديث عبد الرحمن بن يَعْمَر، عن النبي ﷺ. وهذا صريح في أنها أيام التشريق. وأفضلُها أولُها، وهو يوم القَرِّ؛ لأنَّ أهلَ مِنىً يستقرّون فيه، ولا يجوز فيه النّفر. وفي حديث عبد الله بن قُرْط عن النبي ﷺ: "أعظمُ الأيَّام عند اللّه يومُ النَّحْر، ثم يوم القَر" (¬٣). وقد رُوِي عن سعيد بن المسيّب أن يومَ الحجِّ الأكبرِ هو يومُ القَرِّ، وهو غريبٌ. ثم يوم النَّفْر الأَوَّل، وهو أوسَطُها. ثم يوم النَّفْر الثاني، وهو آخرها. قال الله تعالى: ﴿فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ (١). قال كثيرٌ من السَّلف: يريد أن المتعجِّل والمتأخِّر يُغفَر له ويَذهبُ عنه الإِثم الذي كان عليه قبل حجِّه، إذا حجَّ فلم يرفُثْ ولم يَفْسُقْ، ورَجَعَ من ذنوبه كيوم ولدته أمُّه. ولهذا قال تعالى: ﴿لِمَنِ اتَّقَى﴾، فتكون التقوى شَرْطًا لذهاب الإِثم على هذا التقدير، وتصير الآية دالَّةً على ما صرَّح به قولُ النبي ﷺ: "مَن حَجَّ فلم يَرْفُثْ ولم يَفْسُقْ رَجَعَ مِن ذُنوبه كيوم وَلَدَتْهُ أمُّه" (¬٤).

وقد أمر اللّه تعالى بذِكْرِه في هذه الأيَّام المعدُودات، كما قال النبيُّ ﷺ: "إنَّها أيام أكْلٍ وشُرْبٍ وذِكْرِ الله ﷿". وذِكْرُ الله ﷿ المأمورُ به في أيَّام التشريق أنواعٌ متعددة:

منها: ذِكْرُ الله ﷿ عقِبَ (¬٥) الصَّلواتِ المكتوباتِ بالتكبير في أَدْبَارها، وهو مشروعٌ إلى آخر أيَّام التشريق عند جمهور العلماء. وقد رُوي عن عمر وعلي وابن عباس. وفيه حديثٌ مرفوع في إسناده ضعف.

Rujukan halaman ini: لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف - ت السواس، ص 501 (SanadKitab #1152, hlm. urut 494)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.