Lewati ke konten

Kitab: Latha'iful Ma'arif · Pengarang: ابن رجب الحنبلي

Baca halaman 574

  1. فصل ويلتحق بوظائف شهور السنة الهلالية وظائف فصول السنة الشمسية، وفيه ثلاثة مجالس
  2. مجلس في ذكر التوبة والحث عليها قبل الموت وختم العمر بها والتوبة وظيفة العمر وهي خاتمة مجالس الكتاب

إِسناده مقال. والموقوفُ أشبَهُ. وقد قيل: إنَّه (¬١) إِنَّما مُنع من التوبة حينئذٍ؛ لأنه إذا انقطعَتْ معرفتُه وَذَهِلَ عقلُه، لم يتصوَّر منه نَدَمٌ ولا عَزْمٌ؛ فإنَّ النَّدَمَ والعَزْمَ إِنَّما يصِحُّ مع حضور العَقْلِ، وهذا ملازم لمعاينة الملائكة، كما دَلَّت عليه هذه الأخبار. وقوله ﷺ في حديث ابن عُمَرَ: "ما لم يُغَرْغِر"، يعني إِذا لم تبلُغْ رُوحُه عند خروجها منه إلى حلْقِه، فشبَّه تردُّدَها في حلق المحتضر بما يتغرْغَرُ به الإنسانُ من الماء وغيره، ويردده في حلقه. وإلى ذلك الإِشارة في القرآن بقوله ﷿: ﴿فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ. وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ. وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لَا تُبْصِرُونَ﴾ (¬٢)، وبقوله ﷿: ﴿كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ﴾ (¬٣)، وروى ابنُ أبي الدنيا بإسناده، عن الحسن، قال: أشدّ ما يكون الموت على العبد إِذا بلغت الروح التَّراقي، قال: فعند ذلك يضطرب ويعلو نَفَسُهُ، ثم بَكَى الحسنُ رحمه الله تعالى.

عِشْ ما بَدَا لكَ سالمًا … في ظِل شاهِقةِ القُصُورِ

يُسْعَى عليكَ بما اشتهيْتَ … لَدَى الرَّواحِ وفي البُكُورِ

فإذا النُّفوسُ تَقَعْقَعَتْ … في ضِيقِ حَشْرَجَةِ الصُّدورِ

فهناكَ تَعْلَمُ مُوقِنًا … ما كنْتَ إِلَّا في غُرور

واعلم أن الإنسان ما دام يؤمّلُ (¬٤) الحياةَ فإنَّه لا يقطَعُ أملَه من الدنيا، وقد لا تسمحُ نفسُه بالإقلاع عن لَذَّاتها وشهواتها من المعاصِي وغيرِها، ويُرجِّيه الشيطان التوبة في آخر عُمُرِه، فإذا تيقَّن الموتَ، وأيسَ مِن الحياة، أفاقَ من سكرته بشهواتِ الدنيا، فندِم حينئذٍ على تفريطه ندامةً يكادُ يقتل نفسه، وطلبَ الرجعة إِلى الدنيا ليتوبَ ويعمَلَ صالحًا، فلا يجابُ إِلى شيءٍ من ذلك، فيجتمع عليه سكرةُ الموت مع حَسْرة الفَوْت. وقد حذَّر الله تعالى عِبادَهُ من ذلك في كتابه؛ ليستعدُّوا للموت قبلَ نزولِه، بالتوبة والعملِ الصالح؛ قال الله تعالى: ﴿وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ. وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ

Rujukan halaman ini: لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف - ت السواس، ص 574 (SanadKitab #1152, hlm. urut 567)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.