Lewati ke konten

Kitab: Latha'iful Ma'arif · Pengarang: ابن رجب الحنبلي

Baca halaman 70

  1. مجلس في فضل التذكير بالله تعالى ومجالس الوعظ
  2. الكلام على الدنيا والزهد فيها

وقال الله تعالى: ﴿اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ﴾ (¬١) إلى قوله: ﴿سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ﴾ (¬٢).

وقال الله تعالى: ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (١٦) وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ (¬٣). وقال الله تعالى: ﴿أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ﴾ (¬٤). وقال الله تعالى عن مؤمنِ آلِ فرعونَ أنه (¬٥) قال لقومه: ﴿يَاقَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ﴾ (¬٦).

والمَتاعُ: هو ما يتمتَّعُ به صاحبُه بُرْهةً ثم ينقطِعُ ويفنَى. فما عِيبَتِ الدُّنيا بأبلغَ (¬٧) من ذِكرِ فنائِها وتقلُّب أحوالِها، وهو أدلُّ دليلٍ على انقضائها وزَوالِهَا، فتتبدَّلُ صحتُها بالسُّقْمِ، ووجودُها بالعدَمِ، وشبيبتُها بالهرَمِ، ونعيمُها بالبؤسِ، وحياتُها بالموتِ، فتفارِقُ الأجسامُ النفوسَ (¬٨)، وعمارتُها بالخراب، واجتماعُها بفُرْقةِ الأحبابِ، وكُلُّ ما فوقَ التُّرابِ ترابٌ.

قال بعضُ السَّلَفِ في يوم عيدٍ، وقد نظرَ إلى كثرة النَّاسِ وزينةِ لباسِهم: هل تَرَوْنَ إلَّا خِرَقًا تبلَى، أو لحمًا يأكلُه الدُّودُ غدًا؟. كان الإِمامُ أحمدُ ﵁ يقولُ: يا دارُ، تخرَبينَ ويموتُ سُكانُك. وفي الحديث: عجبًا لمن رأى الدُّنيا وَسُرْعَةَ تَقلُّبِها بأهلِها كيفَ يطمئنُّ إليها. قال الحَسَن: إنَّ الموتَ قد فَضَحَ الدُّنيا فلم يَدَعْ لذِي لُبٍّ بها فرحًا. وقال مُطَرِّف (¬٩): إنَّ هذا الموتَ قد أفسَدَ على أهل النَّعيم نعيمَهم، فالتمِسُوا نعيمًا لا مَوْتَ فيه.

[وقال بعضهم: ذهَبَ ذِكرُ الموت بلذة كل عيشٍ وسرورِ كلِّ نعيمٍ، ثم بكى

Rujukan halaman ini: لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف - ت السواس، ص 70 (SanadKitab #1152, hlm. urut 63)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.