قول عمر بن عبد العزيز ومالك.
وقال أبو حنيفة: الواجب فيه الخمس وهو فئ واختاره أبو عبيد.
وقال الشافعي هو زكاة واختلف عنه في قدره كالمذهبين واحتج من أوجب الخمس بقوله ﵊ " ما لم يكن في طريق مأتي ولا في قرية عامرة ففيه وفي الركاز الخمس " رواه النسائي والجوزجاني، وفي حديث عن النبي ﷺ انه قال " وفي الركاز الخمس " قيل يا رسول الله ما الركاز؟ قال " الذهب والفضة المخلوقان في الأرض يوم خلق الله السموات والأرض " وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ " الركاز هو الذهب الذي ينبت مع الأرض " وفي حديث علي ﵇ انه قال " وفي السيوب الخمس " قال والسيوب عروق الذهب والفضة التي تحت الأرض ولنا ما روى أبو عبيد بإسناده أن رسول الله ﷺ أقطع بلال بن الحارث المزني معادن القبلية من ناحية الفرع قال فتلك المعادن لا يؤخذ منها إلا الركاز إلى اليوم، وقد أسنده كثير بن عبد الله ابن عمر وبن عون المزني عن أبيه عن جده، ورواه الدراوردي عن ربيعة عن الحارث بن بلال عن بلال بن الحارث أن النبي ﷺ أخذ منه زكاة المعادن القبلية، قال أبو عبيد القبلية بلاد معروفة بالحجاز ولانها زكاة أثمان فكانت ربع العشر كسائر الاثمان، أو تتعلق بالقيمة أشبهت زكاة التجارة، وحديثهم الاول لا يتناول محل النزاع لأن النبي ﷺ إنما ذكر ذلك في جواب سؤاله عن اللقطة وهذا ليس بلقطة فلا يتناوله النص، وحديث أبي هريرة يرويه عبد الله بن سعيد وهو ضعيف وسائر أحاديثهم لا نعرف صحتها ولا هي مذكورة في المسانيد