ولنا ماروى عطاء أن النبي ﷺ قال له رجل أفضت قبل أن أرم، قال " ارم ولا حرج " وعنه أن النبي ﷺ قال " من قدم شيئاً قبل شئ فلا حرج " رواهما سعيد في سننه، وروى عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي ﷺ أتاه آخر فقال إني أفضت إلى البيت قبل أن أرمي، فقال " ارم ولا حرج " فما سئل رسول الله ﷺ عن شئ قدم ولا أخر إلا قال " افعل ولا حرج " رواه أبو داود والنسائي والترمذي، ولأنه أتى بالرمي في وقته فأجزأه كما لو رتب، ومقتضى كلام أصحابنا أنه يحصل له بالإفاضة قبل الرمي التحلل الأول كمن رمى ولم يفض، فعلى هذا لو واقع أهله قبل الرمي بعد الإفاضة فعليه دم ولا يفسد حجه، وكذلك قال الأوزاعي فإن رجع إلى أهله ولم يرم فعليه دم الترك الرمي وحجه صحيح فإن ابن عباس قال: من نسي أو ترك شيئاً من نسكه فليهرق لذلك دما
(مسألة) (ثم يخطب الإمام خطبة يعلمهم فيها النحر والإفاضة والرمي) يستحب أن يخطب الامام بمعنى يوم النحر يعلمهم فيها النحر والإفاضة والرمي نص عليه